image_pdfimage_print

انتقد النائب البرلماني كمال بلخضر أداء وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق خلال شهر رمضان الحالي، مؤكداً أنها فشلت في مهمتها مقارنة بالسنة الماضية، وأن غياب تدخلها كان سيؤدي إلى كارثة لولا مساهمة مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري (CREA).

وأكد بلخضر أن الوزارة تتحمل مسؤولية ندرة بعض السلع وارتفاع الأسعار، سواء بسبب قلة العرض أو بسبب المضاربة والاحتكار. كما أشار إلى أن العديد من محلات الخضر والفواكه كانت شبه فارغة أو مغلقة خلال الفترة المسائية، مما يعكس أزمة في التوزيع والتموين.

في المقابل، أثنى النائب على أداء وزارات الطاقة والمناجم والصناعة والصناعة الصيدلانية والفلاحة والتجارة الخارجية، مشيراً إلى أنها حققت إنجازات واتفاقيات اقتصادية واعدة، تبشر بنمو اقتصادي متطور.

وأثارت تصريحات النائب ردود فعل واسعة، حيث اعتبر بعض المعلقين أن التسيب التجاري أدى إلى تدهور القدرة الشرائية للموظفين، مما جعلهم ينتقلون من الطبقة الوسطى إلى الطبقة الفقيرة، في ظل ارتفاع الأسعار والفوضى الاقتصادية.

فيما أبدى آخرون استغرابهم من اختفاء بعض السلع الأساسية خلال العيد، مثل النعناع، متسائلين عن أسباب هذا الارتباك في السوق رغم الحديث عن نمو اقتصادي.

من جانب آخر، أشار معلقون إلى أن التضخم المرتفع تسبب في تآكل القوة الشرائية، مما أثر على الاستثمار والإنتاج، في حين اعتبر آخرون أن الأزمة في جوهرها هيكلية وتنظيمية، حيث تعاني البلاد من غياب سلاسل توريد حديثة واعتماد آليات توزيع تقليدية، إلى جانب تأثيرات السياسات المالية المرتبطة بقيمة الدينار.

وشددت بعض التفاعلات على أن الأسعار لا يمكن ضبطها بقرارات حكومية، بل تتطلب تحركًا شعبيًا من خلال المقاطعة للحد من جشع التجار، فيما تساءل آخرون عن دور النواب في الدفاع عن المواطن البسيط، داعين إلى حلول عملية بدل التصريحات المتكررة.

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *