image_pdfimage_print

في كل عصر، يظهر من يضع نفسه فوق النقد، متوهّمًا امتلاك الحقيقة المطلقة في الأدب والفكر، بينما يظل الحكم الفصل في يد القارئ الواعي.

لكن، في زمن انتشار المنصات الرقمية وتسارع إنتاج المحتوى، أصبح من الصعب التمييز بين الإبداع الحقيقي والادعاء، مما يطرح إشكالية كبرى: من يحق له تقييم الإبداع؟

السعيد بوطاجين، الكاتب والأكاديمي المعروف، فتح هذا النقاش من خلال تساؤلاته الجريئة حول ظاهرة “أشباه الكتاب والمثقفين”، معبّرًا عن استيائه من الأصوات التي تدّعي التفوق دون تقديم طرح فكري جاد.

في المقابل، جاءت ردود المتابعين لتؤكد أن القارئ هو الحكم الأول والأخير، فهو من يمنح الكاتب شرعية التأثير أو يسحبها منه.

لكن هذا يفتح بابًا آخر للنقاش: هل جميع القرّاء مؤهلون للحكم على الإبداع؟ أم أن بعضهم ينجرف خلف الشعارات دون تحليل عميق؟ في زمن الهيمنة الرقمية، أصبح “الترند” هو المعيار الجديد للنجاح، مما يجعل الحكم الجماهيري متذبذبًا بين الجودة الحقيقية والرأي السائد.

في النهاية، يبقى الأدب والفكر ميدانًا لا يُقاس بعدد المتابعين أو بالشعارات الرنانة، بل بالتأثير الذي يتركه في العقول والمجتمعات.

وبين سلطة الكاتب وسلطة القارئ، يبقى السؤال مطروحًا: هل نحن أمام إبداع حقيقي أم مجرد صدى للضجيج الرقمي؟

✍️ شاركوا آراءكم، من يملك سلطة التقييم في رأيكم؟

Peut être une image de 1 personne et texte

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *