Homeأخباروطنيحسينة زدام تنتقد الحكم على بوعلام صنصال: “تمخض الفيل فولد فأرًا”
حسينة زدام تنتقد الحكم على بوعلام صنصال: “تمخض الفيل فولد فأرًا”
0
293
0
0
أثار الحكم الصادر بحق الكاتب بوعلام صنصال جدلًا واسعًا، حيث قضت محكمة الجنح بالدار البيضاء في الجزائر العاصمة، يوم الخميس 27 مارس 2025، بسجنه خمس سنوات نافذة وتغريمه 500 ألف دينار جزائري، بعد محاكمته في 20 مارس. جاء ذلك عقب توجيه تهم خطيرة إليه، من بينها المساس بوحدة الوطن، إهانة هيئة نظامية، الإضرار بالاقتصاد الوطني، وحيازة منشورات تهدد الأمن والاستقرار.
ورغم أن وكيل الجمهورية كان قد التمس عقوبة بالسجن عشر سنوات، إلا أن الحكم جاء أخف من المتوقع، ما أثار انتقادات حادة، أبرزها من النائب البرلمانية السابقة حسينة زدام.
في تعليقها على القضية، هاجمت زدام بشدة الحكم الصادر، معتبرة أنه لا يتناسب مع خطورة التهم، قائلة: “تمخض الفيل فولد فأرًا… للأسف الشديد، أصبحت لا أؤمن إلا بالآذان في وقته”، في إشارة إلى فقدان الثقة في بعض القرارات الرسمية. وأعربت عن استغرابها من العقوبة التي اعتبرتها “رمزية” مقارنة بخطورة الجرائم التي ارتكبها صنصال، والتي تمس أمن الجزائر وسيادتها.
زدام لم تكتفِ بانتقاد الحكم، بل تساءلت بحدة عن الجهة التي أصدرت تعليماتها للنيابة لتقديم طلب عقوبة مخففة، متسائلة: “كيف لتاجر تهمته المضاربة بالسلع أن يحكم عليه بـ 7 إلى 10 سنوات، بينما يحصل صنصال على خمس سنوات فقط رغم اتهامه بالخيانة العظمى؟”. وذهبت أبعد من ذلك، حيث اعتبرت أن هذا الحكم يمثل محاولة لإرضاء فرنسا والكيان الصهيوني، متهمة أطرافًا داخلية بالسعي لحماية صنصال ومنحه حكمًا مخففًا لإسكات الرأي العام دون تحقيق العدالة الحقيقية.
البرلمانية السابقة رأت أن الدولة الجزائرية بحاجة إلى إرسال رسالة واضحة لمن يدافع عن صنصال في باريس وتل أبيب، مؤكدة أن الخيانة العظمى تستوجب الإعدام وليس مجرد خمس سنوات سجنًا. ودعت إلى إعادة النظر في القوانين التي قد تسمح لعملاء وخونة بالإفلات من العقوبات القصوى، مشددة على ضرورة أن تكون الدولة الجزائرية حازمة في التعامل مع مثل هذه القضايا.
في ظل هذا الجدل، يبقى الحكم على صنصال قضية رأي عام، بين من يرى أنه يتماشى مع القانون، وبين من يعتبره تنازلًا غير مبرر، كما تعتقد حسينة زدام، التي جعلت من هذه القضية نقطة انطلاق لنقاش أوسع حول استقلالية القرار الوطني ومدى تأثير الضغوط الخارجية على السياسات الداخلية.