في أجواء رمضانية دافئة، نظمت وزارة الاتصال مأدبة إفطار لفائدة الأسرة الإعلامية بحضور شخصيات رسمية ومسؤولين من مختلف المؤسسات. لفتة جميلة تعكس التقدير للصحفيين، وتثمن جهودهم في نقل الحقيقة والدفاع عن الوطن.
لكن، ورغم أهمية هذه المبادرة، شعر العديد من الصحفيين في مختلف ولايات الوطن بالتجاهل، خاصة أنها اقتصرت على وسائل الإعلام المتواجدة في العاصمة، متجاهلة العشرات من الإعلاميين الذين يعملون في ظروف صعبة في المدن الداخلية والمناطق الحدودية.
هذا التمييز، ولو كان غير مقصود، خلق إحساسًا بالإحباط لدى هؤلاء الصحفيين الذين يبذلون جهودًا كبيرة في الميدان، دون أن يكون لهم نصيب من مثل هذه المبادرات.
ربما كان من الأجدر أن تتم هذه المبادرة بشكل أكثر شمولية، عبر تنظيم لقاءات مماثلة في مختلف الولايات، بالتنسيق مع السلطات المحلية، حتى يشعر كل إعلامي، أينما كان، أنه جزء من هذه الأسرة الإعلامية الوطنية.
“لا شك أن هذه المبادرة تستحق التقدير، فهي تعكس اهتمام الوزارة بالأسرة الإعلامية، لكنها قد تكون أكثر شمولًا مستقبلاً حتى تعم الفرحة كل الصحفيين في مختلف ولايات الوطن، لأن الإعلام الوطني ليس فقط في العاصمة، بل في كل شبر من الجزائر. خطوة إيجابية، يمكن أن تكون بداية لمزيد من الاهتمام بالإعلاميين أينما وجدوا.”