image_pdfimage_print

في اكتشاف تاريخي مؤثر، عُثر على رفات أحد شهداء الثورة التحريرية داخل مغارة وعرة بعمق 200 متر في جبل العواقبة، ببلدية الشيقارة في ولاية ميلة. وجاء هذا الاكتشاف بعد جهد مضنٍ استمر يومين، قادته فرق مختصة بمساعدة أبناء المنطقة، الذين ظلوا يبحثون عن آثار المجاهدين الذين ضحوا بحياتهم من أجل الوطن.

المفاجأة لم تقتصر على العثور على الرفات فحسب، بل امتدت لتشمل مقتنيات شخصية ظلت صامدة رغم مرور العقود، حيث تم العثور على سلاح الشهيد وذخيرته وحزامه، إلى جانب مقتنيات يومية مثل شفرة حلاقة، قطع نقدية، مفتاح قديم، وأهمها مذكرات خطها بيده، تسرد تفاصيل نضاله ومعاناة الثوار تحت القصف الاستعماري الفرنسي.

الأكثر إثارة في هذا الاكتشاف أن المذكرات احتوت على أبيات شعرية وكلمات مؤثرة توثق الهجوم الفرنسي على المنطقة عام 1959، وقد وُقِّعَت باسم “يعقوب مسعود”، في إشارة واضحة إلى هوية الشهيد الذي أبى إلا أن يترك بصمته للأجيال القادمة.

وكأن الشهيد أراد أن يبعث برسالة من عمق التاريخ، ليحكي عن نضاله وتضحياته، وليظل اسمه محفورًا في ذاكرة الوطن، شاهدًا على فصول من البطولة التي لم ولن تُنسى.

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار.

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *