image_pdfimage_print

قوة المبادرة.. حين يتحول السؤال إلى مشروع!

هل يستحق النائب كمال بلخضر حقيبة وزارية بعد نجاحه في إطلاق مشروع وطني؟

كتب بلقاسم جبّار

في كثير من الأحيان، تتكدس الأفكار والمطالب فوق مكاتب المسؤولين، لكن القليل منها يجد طريقه إلى التنفيذ. غير أن بعض الأصوات لا تكتفي بطرح السؤال، بل تلاحق الإجابة حتى تتحول إلى مشروع ملموس.

هذا بالضبط ما حدث في برج بوعريريج، حيث لم يكن إطلاق أول قطب متخصص في صناعة المستلزمات المدرسية مجرد قرار إداري، بل كان تتويجًا لتحرك برلماني مسؤول، قاده النائب كمال بلخضر بإصرار، عبر مراسلة الوزير الأول ومتابعة الملف حتى أصبح واقعًا.

إن هذه التجربة تعكس جوهر العمل البرلماني الحقيقي: ليس مجرد حضور جلسات ومناقشة قوانين، بل ممارسة فعلية للرقابة والاقتراح، ودفع عجلة التنمية بحلول عملية.

فالمستثمرون المحليون اليوم أمام فرصة ذهبية، والطلاب في المستقبل القريب أمام منتجات تحمل “صُنع في الجزائر”، وكل ذلك انطلق من سؤال برلماني بسيط: لماذا لا نصنع أدواتنا المدرسية بأنفسنا؟

قد يمر هذا الحدث كبقية الأخبار، لكنه يحمل رسالة مهمة: أن الإرادة والمتابعة يمكن أن تصنعا الفارق. فبدل أن نبقى رهائن القرارات المؤجلة، يمكننا تحويل الأسئلة إلى مشاريع، والتحركات الفردية إلى إنجازات وطنية. واليوم، مع هذا القطب الصناعي الجديد، نأمل أن يكون مجرد بداية لمشاريع أخرى، حيث يصبح السؤال ليس عن المشكلة، بل عن الحل.

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *