image_pdfimage_print

أثارت صورة قديمة التُقطت عام 2002، تجمع الكاتبة البريطانية ليلي فورشستر وأسماء الأسد، زوجة الرئيس السوري السابق بشار الأسد، تفاعلاً واسعًا بعدما انتشرت مجددًا ضمن مجموعة صور مسربة عقب سقوط النظام السوري.

تعود الصورة إلى لقاء عابر في مدرسة “كوينز كولدج” بلندن، حيث درست أسماء الأسد سابقًا، وحضرت في زيارة خلال فترة كانت تُعتبر فيها وجهًا عصريًا لسوريا الحديثة. فورشستر، التي كانت حينها في الحادية عشرة من عمرها، قدّمت الزهور لأسماء في مناسبة مدرسيّة، ولم تدرك أهمية الحدث أو رمزيته آنذاك.

وفي مقال نُشر مؤخرًا في صحيفة “التايمز” البريطانية، حمل عنوان “صورتي مع سيدة الجحيم الأولى”, كتبت فورشستر: “لم أتوقع أبدًا أن أكون جزءًا من لحظة ستُعيدني إلى التاريخ. كان ذلك يوم ميلادي، وكانت أسماء الأسد محاطة بالترحيب وكأنها أميرة ديانا.”

وأضافت الكاتبة أنها لم تكن على دراية بتعقيدات المشهد السياسي أو التحولات التي ستطرأ على شخصية أسماء الأسد، والتي تحولت لاحقًا إلى شخصية مؤثرة ضمن نظام قمعي.

تناولت الكاتبة كيف أن أسماء الأسد، التي نشأت في حي أكتون بغرب لندن ودرست في كينغز كولدج قبل أن تعمل في المجال المصرفي، كانت تُعتبر رمزًا للأمل لسوريا الجديدة. لكنها أشارت إلى التحول الكبير في صورتها بمرور الوقت، حيث أصبحت تُلقب بـ”سيدة الجحيم الأولى” بسبب دورها المحوري في دعم النظام خلال الحرب السورية التي أودت بحياة مئات الآلاف.

كما سلط المقال الضوء على وضع أسماء الأسد الحالي، إذ تواجه عزلة في العاصمة الروسية موسكو بعد إصابتها بسرطان الدم النخاعي الحاد، حيث تُمنع من السفر إلى بلد ميلادها بسبب العقوبات الدولية المفروضة عليها.

تخضع أسماء الأسد لعقوبات من قبل بريطانيا والاتحاد الأوروبي منذ عام 2012، تضمنت تجميد أصولها وحظر سفرها، نتيجة دعمها لنظام بشار الأسد وسياساته القمعية.

تُختتم المقالة بتأمل الكاتبة حول الصورة التي أصبحت رمزية، حيث قالت: “كانت أسماء مجرد فتاة من الحي المجاور، لكن اختياراتها قادتها إلى أن تصبح رمزًا لمسار مظلم وصادم.”

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *