نشرت قناة عبرية تقريرًا، اليوم الثلاثاء، سلط الضوء على تفاصيل جديدة تتعلق بإقالة رئيس المخابرات المصرية السابق، اللواء عباس كامل، في خطوة مفاجئة أثارت تساؤلات واسعة.
وفقًا لما ورد في تقرير القناة الـ14 العبرية، تركز القصة على نظرية تربط بين عباس كامل ورئيس الشاباك الإسرائيلي، حيث تمت الإشارة إلى إمكانية أن يكون كامل قد “ضلل” نظيره الإسرائيلي لسنوات، في قضايا تتعلق بالمفاوضات حول غزة وصفقات تبادل الأسرى.
كشف التقرير أن عباس كامل عقد لقاءات سرية مع رئيس الشاباك منذ نوفمبر 2021، وشهدت الاجتماعات تصاعدًا ملحوظًا في وتيرتها خلال عام 2024. كان الاجتماع الأخير في أغسطس 2024، قبل أن يُقال كامل من منصبه بشكل مفاجئ منتصف أكتوبر.
أفاد التقرير أن رؤساء أجهزة المخابرات في إسرائيل والولايات المتحدة كانوا غاضبين من كامل، بسبب ما وصفوه بـ”ادعاءاته الكاذبة والمضللة” فيما يتعلق بملف الأسرى. ويُعتقد أن تل أبيب لعبت دورًا في الضغط على القاهرة لإقالته.
بعد أسبوعين من إقالة عباس كامل، أُلقي القبض على ضابط كبير في شعبة الاستخبارات الإسرائيلية “أمان” أثناء إجازته في إيلات. وذكرت التقارير أن الضابط كان عضوًا في مجموعة على تطبيق واتساب تحمل اسم “لن نستسلم”، ضمت ضباطًا آخرين من شعبة الاستخبارات.
وأشارت المجموعة إلى وجود “تصورات خاطئة” كانت تؤثر على إسرائيل، متعلقة بجهة إقليمية ليس لها صلة مباشرة بحماس أو السلطة الفلسطينية، بل بمصر على الأرجح.
بعد إقالته من رئاسة المخابرات العامة، عُيّن اللواء عباس كامل في منصب مستشار ومنسق عام للأجهزة الأمنية، إضافة إلى كونه مبعوثًا خاصًا لرئيس الجمهورية. ومع ذلك، يُعتبر هذا المنصب شرفيًا دون صلاحيات تنفيذية.
تمثل هذه الأحداث تصعيدًا جديدًا في العلاقات الاستخباراتية الإقليمية، وتفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة العلاقات بين القاهرة وتل أبيب، وكيفية تأثيرها على الأوضاع في المنطقة.

