كتب بلقاسم جبار
في خضم التطورات السريعة التي يشهدها العالم في مجال الذكاء الاصطناعي، تأتي مشاركة جامعة محمد البشير الإبراهيمي في المؤتمر الرابع عشر للاتحاد العربي للتنمية المستدامة لتؤكد مكانتها العلمية ودورها في تعزيز الأبحاث الأكاديمية التي تخدم التنمية المستدامة.
انعقد المؤتمر تحت عنوان “الذكاء الاصطناعي بالوطن العربي بين التأصيل النظري والتطبيقات العملية”، وبرزت الجامعة من خلال إسهامات نوعية تمثلت في كلمات مميزة ألقيت باسمها، مما يسلط الضوء على توجهها نحو تفعيل دور الجامعة في خدمة المجتمع والاقتصاد.
رسالة جامعة محمد البشير الإبراهيمي
افتُتح المؤتمر بكلمة ألقاها الدكتور مصطفى بن رامي، ممثل مدير الجامعة، البروفيسور بوضرساية بوعزة. حملت الكلمة إشارات واضحة إلى أهمية الانخراط في الثورة التكنولوجية الحالية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي كأداة فعّالة لتحقيق التنمية المستدامة. وأكدت على أن الجامعة ليست مجرد مؤسسة تعليمية تقليدية، بل هي قاطرة للتنمية المجتمعية من خلال تقديم دراسات وأبحاث ترتبط مباشرة بحاجات الواقع المحلي والعربي.
البروفيسور أمال شوتري، المقرر العام للمؤتمر وعضو فعال في مخبر دراسات اقتصادية حول المناطق الصناعية في ظل الدور الجديد للجامعة، ألقت كلمة محورية تناولت دور البحث العلمي في تعزيز التحول نحو اقتصاد المعرفة. أشارت إلى أن المناطق الصناعية العربية يمكن أن تكون منصات تجريبية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يتيح تحسين الإنتاجية وتقليل التكاليف وزيادة الكفاءة.
هذا المخبر، التابع لكلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير، يُعد نموذجًا لمساهمة الجامعة في حل مشكلات اقتصادية حقيقية. حيث يسعى إلى دراسة الإمكانات الصناعية والمساهمة في إيجاد حلول مبتكرة تعزز من مكانة الاقتصاد المحلي والعربي على الساحة العالمية.
المؤتمر أتاح منصة للنقاش حول كيفية تكييف الذكاء الاصطناعي مع التحديات المحلية في الوطن العربي. فرغم التطور الملحوظ في مجالات الأبحاث التقنية، إلا أن العالم العربي لا يزال يواجه عوائق كبيرة تتعلق بالتمويل، وغياب التنسيق بين الجامعات والمؤسسات الصناعية. ومن هنا، تأتي أهمية المبادرات التي تجمع بين التأصيل النظري والتطبيق العملي، كالتي قدمتها جامعة محمد البشير الإبراهيمي.
إن مشاركة جامعة محمد البشير الإبراهيمي في هذا المؤتمر ليست مجرد تمثيل أكاديمي، بل تعبير عن رؤيتها المستقبلية الرامية إلى ربط التعليم العالي بسوق العمل ومتطلبات التنمية. كما أن التواجد في مثل هذه الفعاليات يعزز من مكانة الجامعة بين نظيراتها في الوطن العربي، ويبرز التزامها بتطوير أبحاث الذكاء الاصطناعي كرافد للتنمية.
المؤتمر الرابع عشر للاتحاد العربي للتنمية المستدامة يُعد محطة مهمة لبحث إمكانات الذكاء الاصطناعي في تحقيق التحول المنشود في المنطقة. ومن خلال مشاركتها الفعّالة، تؤكد جامعة محمد البشير الإبراهيمي أن الجامعات ليست فقط أماكن لتلقي العلم، بل هي شركاء رئيسيون في رسم مستقبل أكثر إشراقًا للوطن العربي.







