كتب بلقاسم جبار
تتجه الأنظار إلى جامعة محمد البشير الإبراهيمي ببرج بوعريريج في احتفالية مميزة بمناسبة الذكرى السبعين لاندلاع الثورة الجزائرية، حيث تبرز أهمية هذه المؤسسة التعليمية كرمز للفكر والإصلاح في الجزائر. إن احتضان الجامعة لهذه الفعالية ليس مجرد صدفة، بل هو تجسيد لوفاء المجتمع الأكاديمي للتاريخ الوطني ولتضحيات الأجيال السابقة التي ناضلت من أجل حرية الوطن وكرامته.
تحت شعار “نوفمبر المجيد، وفاء وتجديد”، تستعد الجامعة لتجديد العهد مع شهدائنا الأبرار، مستحضرة القيم والمبادئ التي أرستها ثورة 1954. ستبدأ الاحتفالات يوم الخميس، 31 أكتوبر 2024، في الساعة التاسعة صباحًا بقاعة المحاضرات الكبرى “عبد الحميد بن هدوقة”، حيث سيشارك فيها مجموعة من الأساتذة والدكاترة المعروفين، مثل الدكتور إسحاق زقوق والدكتور بن سالم المالح، وغيرهم. ستتناول مداخلاتهم عمق الثورة وأهدافها، وكيفية تجديد العهد مع قيمها النبيلة في مواجهة التحديات الراهنة.
إن اختيار جامعة محمد البشير الإبراهيمي كموقع للاحتفالية يعكس دور الجامعات الجزائرية في المحافظة على الذاكرة الوطنية وتعزيز الوعي التاريخي بين الطلاب. هذه الأنشطة ليست مجرد فعاليات للاحتفال، بل هي فرص لإعادة إحياء معاني التضحية والوحدة التي كانت أساس ثورتنا، وتذكير بأن رسالة التحرير تمتد لتكون مدرسة للأجيال الجديدة.
يتضمن برنامج الاحتفالات مجموعة من الأنشطة المتنوعة، تشمل المحاضرات والمعارض التاريخية والجلسات التفاعلية، والتي تهدف إلى تمكين الطلاب من استيعاب هذه الذكرى الوطنية العظيمة. إن استذكار التاريخ ليس مجرد استحضار لذكريات عابرة، بل هو دعوة لتعلم الدروس المستفادة ونقلها إلى الأجيال القادمة، لضمان عدم نسيان تضحيات الأبطال.
إن احتضان جامعة محمد البشير الإبراهيمي لهذه المناسبة يشدد على دورها كمؤسسة تعليمية وثقافية تتجذر في أصالة الشعب الجزائري، وتسعى إلى تحقيق مستقبل مشرق للأجيال القادمة.







