تشهد مناطق شمال قطاع غزة حملة تطهير عرقي شرسة، حيث تواصل قوات الاحتلال استهداف حياة المدنيين بوحشية، وتدمير المنشآت والمساكن في مخيم جباليا، مما أسفر عن سقوط مئات الشهداء والجرحى في انتهاك صارخ للقوانين الدولية. التصعيد المستمر يأتي كجزء من محاولات الاحتلال لاقتلاع الفلسطينيين من أرضهم، إذ فرض حصاراً شاملاً، وقصفاً مكثفاً على التجمعات السكنية، ما وضع السكان بين خيارات النزوح أو مواجهة الخطر.
تحت وطأة القصف العنيف، لا يجد المدنيون مخرجاً آمناً، بينما يجبرون على الإخلاء دون ضمانات بالعودة، فيما يلاحق جيش الاحتلال العائلات ويقوم بفصل الرجال عن النساء والأطفال واحتجازهم في مواقع سرية. الوضع المتدهور يعكس السياسة الدموية للاحتلال، الذي يستمر في حملات القتل والتدمير بدعم أميركي وصمت دولي مطبق.
يرى المراقبون أن البيانات الدولية الرافضة للجرائم لم تعد كافية، ويجب على المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات عقابية ملموسة ضد الاحتلال لوقف هذا الاستهداف الجماعي، وإنقاذ الفلسطينيين من حرب تهدد بقاءهم وتهدف إلى تغيير ديموغرافي يتيح بناء مستوطنات جديدة.


