بقلم بلقاسم جبار
في خضمّ صخب الحياةِ اليوميةِ، تُصادفنا شخصياتٌ تافهةٌ لا همّ لها سوى إثارةِ الجدلِ، وجذبِ الانتباهِ، ونيلِ الشهرةِ بأيّ ثمنٍ. لكنّ الغريبَ في الأمرِ هو أنّ الإعلامَ يُعطي هذه الشخصياتِ مكانةً لا تستحقها، ويُسلّطُ الضوءَ عليها، ممّا يُساهمُ في انتشارِ التفاهاتِ في المجتمعِ.
كيف يصنع الإعلام التافهين؟
إعطاءُ مساحةٍ كبيرةٍ للتافهينَ في البرامجِ التلفزيونيةِ والإذاعيةِ.
نشرُ أخبارِهمْ وصورِهمْ على منصاتِ التواصلِ الاجتماعيّ.
الترويجُ لأفكارِهمْ وسلوكِهمْ، ممّا يُشجعُ الآخرينَ على تقليدِهمْ.
مخاطرُ إعطاءِ التافهينَ مكانةً في الإعلامِ:
تشويهُ صورةِ المجتمعِ: يُصبحُ المجتمعُ مشهوراً بالتفاهاتِ، ويُفقدُ قيمهُ ومبادئَهُ.
إحباطُ الطاقاتِ الإيجابيةِ: يُصبحُ الشبابُ محبطينَ، ويُفقدونَ الأملَ في المستقبلِ.
انتشارُ سلوكياتٍ خاطئةٍ: يُصبحُ السلوكُ التافهُ مُقلّداً، وتنتشرُ سلوكياتٌ خاطئةٌ في المجتمعِ.
مسؤوليةُ تصحيحِ مسارِ الإعلامِ:
الوعي: يجبُ علينا نشرُ الوعيِ بينَ أفرادِ المجتمعِ حولَ مخاطرِ التفاهاتِ.
دعمُ الطاقاتِ الإيجابيةِ: يجبُ علينا دعمُ الطاقاتِ الإيجابيةِ في المجتمعِ، وإبرازِ دورِهمْ في بناءِ مستقبلٍ أفضلَ.
إنّ مسؤوليةَ تصحيحِ مسارِ الإعلامِ تقعُ على عاتقِ الجميعِ، ونحنُ منْ نُحدّدُ منْ نُعطي مكانةً ومنْ لا. يجبُ علينا أنْ نُدركَ أنّ التافهينَ لا يستحقونَ أيّ اهتمامٍ، وأنّنا منْ نُعطيهمْ مكانةً لا تستحقها.
فلْنُغيّرْ منْ سلوكِنا، ولْنُقلّلْ منْ تفاعلِنا معَ التافهينَ في الإعلامِ، ولْنُعزّزْ منْ سلوكِنا الإيجابيّ، ولْنُعطِ مكانةً لأصحابِ المواهبِ والإبداعاتِ والطاقاتِ الإيجابيةِ.
معًا، نستطيعُ تصحيحَ مسارِ الإعلامِ وبناءَ مجتمعٍ أفضلَ.


