image_pdfimage_print

بلقاسم جبار

يُسدل الستار على فصل من فصول التوتر بين الجزائر وإسبانيا، مع زيارة وزير الخارجية الإسباني خوسي مانويل ألباريس المرتقبة للعاصمة الجزائرية يوم الاثنين القادم.

تأتي هذه الزيارة بعد أزمة حساسة استمرت لأكثر من سنتين، جراء موقف مدريد المفاجئ من قضية الصحراء الغربية، ودعمها للحكم الذاتي الذي اعتبرته الجزائر خيانة لمبادئها الثابتة.

وتُعد هذه الزيارة الأولى لمسؤول إسباني رفيع المستوى منذ اندلاع الأزمة، ما يُعطيها رمزية كبيرة ويُؤشر إلى رغبة البلدين في طي صفحة الخلاف والعودة إلى مسار التعاون.

ويرى متابعون أن من بين العوامل التي ساهمت في هذه الزيارة مواقف مدريد المشرفة من القضية الفلسطينية ودعمها لمنظمة الأمم المتحدة في القضية الصحراوية،

وهي مواقف اعتبرتها الجزائر إشارات إيجابية تهدف إلى إعادة العلاقات إلى سابق عهدها.

وتفسر الأوساط الدبلوماسية في مدريد زيارة ألباريس على أنها تعبير عن ذوبان الجليد بين البلدين لأسباب سياسية، خاصة مع تزايد التحديات في منطقة البحر المتوسط.

وتُراهن الجزائر على هذه الزيارة لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية، خاصة في ظل التوتر المتصاعد مع المغرب حول ملفات الطاقة والحدود.

وتسعى إسبانيا من خلال هذه الزيارة إلى تعزيز علاقاتها مع الجزائر، أحد أهم شركائها التجاريين في المنطقة، وضمان استمرار إمدادات الغاز الطبيعي الجزائري.

وتُشكل هذه الزيارة فرصة تاريخية للبلدين لطي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة من التعاون البناء في مختلف المجالات.

ولكن، تبقى التحديات كبيرة، خاصة مع تعقيدات ملف الصحراء الغربية، واختلاف وجهات نظر البلدين حول بعض القضايا الإقليمية.

ولكن، يبقى الأمل موجودًا في أن تُكلل هذه الزيارة بالنجاح، وأن تُشكل نقطة انطلاق نحو علاقات جزائرية إسبانية قوية ومثمرة.

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *