image_pdfimage_print

بلقاسم جبار

ساقية سيدي يوسف، 08 فبراير 2024:

في أجواء وطنية حماسية، أحيت الجزائر اليوم الذكرى 66 لمجازر ساقية سيدي يوسف، التي ارتكبها المستعمر الفرنسي في مثل هذا اليوم من سنة 1958، راح ضحيتها العشرات من المدنيين الأبرياء.

وترأس إحياء هذه الذكرى السيد إبراهيم مراد، وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، بحضور ثلة من المجاهدين وعائلات الشهداء، ومسؤولين مدنيين وعسكريين من الجانبين الجزائري والتونسي.

وفي كلمة له بالمناسبة، نقل السيد الوزير تحيات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون إلى الحضور، مؤكداً على وفاء الشعبين الجزائري والتونسي للشهداء الأبرار، خاصة ساكنة المنطقة.

كما شدد الوزير على أن ساقية سيدي يوسف شكلت سندًا عسكريًا ولوجستيًا قويًا لجيش التحرير الوطني آنذاك، معتبراً أن إحياء هذه الذكرى هو تجديد للعهد على الوفاء للشهداء والسير على خطاهم.

وأكد السيد مراد على عمق العلاقات الجزائرية التونسية وارتكازها على الإرادة السياسية القوية لرئيسي البلدين، مشيراً إلى الحركية الهامة للبناء في المناطق الحدودية، خاصة بعد اللقاء الذي جمعه مع وزير داخلية الجمهورية التونسية.

ونوه الوزير بورقة الطريق التي تم الاتفاق عليها بين البلدين، والتي تتضمن جملة من المقترحات والمشاريع العملية لفتح آفاق واعدة للشباب، وتعزيز التعاون المكثف لمجابهة التحديات المشتركة، خاصة حرائق الغابات.

وشدد الوزير على أهمية تأمين المنطقة الحدودية المشتركة والتصدّي لمختلف التهديدات الأمنية، موجهاً عبارات التقدير لأجهزتنا الأمنية نظير الجهود الكبيرة التي تقوم بها لضمان أمن واستقرار المنطقة.

وختم الوزير كلمته بالتأكيد على العزم على المضي في مسار التنمية المستدامة والرفاه الاقتصادي، متشبعين في ذلك بقيم الوفاء لعهد الشهداء، والإخلاص في خدمة الوطن.

وعلى هامش إحياء هذه الذكرى، تم تنظيم زيارة إلى مزار الشهداء، ووضع إكليل من الزهور على النصب التذكاري، كما تم تنظيم معرض للصور يوثق مجازر ساقية سيدي يوسف.

وتعتبر مجازر ساقية سيدي يوسف من أبشع الجرائم التي ارتكبها المستعمر الفرنسي ضد الشعب الجزائري، حيث قامت القوات الفرنسية بقصف قرية ساقية سيدي يوسف بالطائرات، ما أدى إلى استشهاد العشرات من المدنيين الأبرياء.

وتُعدّ هذه الذكرى مناسبة للتذكير بالتضحيات الجسام التي قدمها الشعب الجزائري من أجل نيل الاستقلال، وفرصة لتجديد العهد على مواصلة العمل من أجل بناء مستقبل أفضل للجزائر.

كما تُؤكد هذه الذكرى على عمق العلاقات الأخوية بين الجزائر وتونس، والتزام البلدين بتعزيز التعاون في مختلف المجالات.

وختاماً، فإن إحياء ذكرى مجازر ساقية سيدي يوسف يُعدّ رسالة قوية للعالم أجمع بأن الشعب الجزائري لن ينسى تضحيات الشهداء، وسيظل وفياً لمبادئ الحرية والكرامة.

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *