image_pdfimage_print

بلقاسم جبار

كشف الدكتور محمد بغداد مدير التوثيق والإعلام للمجلس الاسلامي الاعلى عن تنظيم ملتقى دولي تحت عنوان “الفكر الأشعري ودوره في تثبيت الوحدة الدينية في المغرب العربي وأفريقيا”.

سيعقد الملتقى في جامعة محمد البشير الابراهيمي ببرج بوعريريج في الفترة من 12 إلى 14 ديسمبر 2023،الموافق ل 26 27 28 جمادى الثانية1445ه ويشارك فيه دكاترة من داخل وخارج الوطن، من تونس وقطر والأردن وموريتانيا.

ويتناول الملتقى محاور مهمة، منها:

  • مساهمة الفكر الأشعري في حماية الهوية الجماعية للشعوب في منطقة المغرب العربي وإفريقيا.

  • الآليات الفاعلة التي تساهم في تثبيت الوحدة الدينية وتفعيلها في فضاء المغرب العربي وإفريقيا.

  • دور النخب والمؤسسات والهيئات المجتمعية في تفعيل إعادة الاعتبار للمرجعية الوطنية وتمكينها من القيام بدورها التاريخي.

  • طبيعة ونوعية المنتوج الفكري والثقافي والديني المتناسب مع ثقافة العصر وتطلعات الأجيال الجديدة في المغرب العربي وإفريقيا.

  • إعادة الاعتبار لأفريقيا باعتبارها العمق الاستراتيجي للمرجعية الوطنية وتفعيل مساعي وجهود علماء الأمة الذين أوصلوا لها الإسلام ونشروا فيها مختلف المعارف والعلوم.

يهدف الملتقى إلى تسليط الضوء على دور الفكر الأشعري في تعزيز الوحدة الدينية في المغرب العربي وأفريقيا. ويسعى المشاركون إلى مناقشة سبل تفعيل هذا الدور في ظل التحديات التي تواجه المنطقة، من بينها التطرف والإرهاب والخلافات الطائفية.

ومن المتوقع أن يخرج الملتقى بتوصيات مهمة تساهم في تعزيز الوحدة الدينية في المغرب العربي وأفريقيا.

يمثل الملتقى فرصة مهمة لتبادل الأفكار والخبرات حول دور الفكر الأشعري في تعزيز الوحدة الدينية في المغرب العربي وأفريقيا. ويتوقع أن يسهم في بلورة رؤية مشتركة حول هذا الموضوع المهم.

الأشعري ودوره في تثبيت الوحدة الدينية في المغرب العربي وإفريقيا “

28.27.20 جمادي الثانية 11.12.14 ديسمبر 2023 م

شكلت خطوة ترسيم العقيدة الأشعرية في القرن السادس الهجري في منطقة المغرب العربي، الفرصة المناسبة الامتداده نحو إفريقيا، وهي الخطوة التي سبقتها مراحل من الاضطراب والخصومات والصراعات المؤلمة كان جزء أساسي فيها ومحور رئيس فيها الرؤية الإيديولوجية للتيارات الفكرية التي في الغالب تشكل المعتمدات القاعدية المشاريع الكيانات والمبرر المناسبة للنزاع الاجتماعي، والتي كانت لها تكاليف مؤلمة على شعوب المنطقة المتطلعة إلى عدالة الإسلام وما يوفره من سلم وأمن لأهله.

لقد ترافقت خطوة ترسيم العقيدة الأشعرية لما تتسم به من اعتماد الحوار والاعتراف بالآخر وتجاوز عن الإقصاء والنزوع إلى اعتماد المنهج الوسطي في مواجهة المشكلات الطارئة، بإنتاج الحلول القائمة على التوازن بين النص الشرعي والتفكير البشري من خلال جهود المؤسسات المنتجة للمعرفة القيروان – القرويين – تلمسان ( فطهرت المؤلفات الفكرية وقامت المجالس العلمية وبرزت الشخصيات الثقافية التي منحت هذا الاتجاه من يناسبه من الدعم الفكري وصياغة الرؤية الاجتماعية.

لقد تزامنت خطوات ترسيم العقيدة الأشعرية تلازمها مع المنهج الفقهي القانوني التنظيمي المذهب المالكي المعتمد في المنقطة والاتجاه الصوفي الوسطى (طريقة الجنيد، مما بلورته الممارسات المتراكمة من بناء مرجعية شاملة ومتميزة، فساهمت تلك التوليفة في الانتشار الواسع المناخات الاستقرار والتعايش وسط شعوب المغرب العربي وإفريقيا، التي تعزز فيها انتشار الإسلام وتمكين تلك الشعوب من امتلاك أدوات – ووسائل كفيلة بضمان عيش سليم واستقرار اجتماعي فاعل

وقد ساهمت هذه المرجعية في توحيد المجتمع ودفعه إلى المساهمة في المسيرة الإنسانية والعمل على مواجهة الأخطار الداخلية والخارجية المستجدة، وبناء قدرات معرفية شملت الاشتغال على مختلف حقوق المعرفة وإنتاج القدر الكافي من المعارف والعلوم التي كانت لها مكانتها

في الحضارة الإسلامية خاصة والإنسانية بصفة عامة.

إلا أن المتتبع المستجدات العصر الجديد اليوم ينتبه بدون أقل جهد إلى تراجع الطاقة الفاعلة في كمون القوة الدافعة والموحدة الشعوب المنطقة مما جعلها تقع في حيرة من أمرها في مواجهة الأخطار المستجدة وهي الشعوب التي لم تتعافى بعد من آثار الحركة الاستعمارية لتجد نفسها في

مواجهة زحف التيارات المتطرفة الوافدة التي تعمل على زعزعة الاستقرار وتدمير النسيج الاجتماعي وتشويه صورة الذات ونشر الإحباط واليأس لدي الأجبال الجديدة. ان الطبعة الرابعة من ملتقى المدرسة الاشعرية الذي خصص موضوع (الفكر الأشعري ودوره في تثبيت الوحدة الدينية في المغرب العربي وإفريقيا)، تفرضة الظروف الثقافية والفكرية الحالية التي تعرفها منطقة المغرب العربي وإفريقيا مع الحرص على إبراز التوليفة التاريخية المميزة للجزائر والمتمثلة في البعد الوطني الإشتغال النخب وعمل المؤسسات.

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *