image_pdfimage_print

ألقى وزير الاتصال، محمد لعقاب، نظرة دقيقة على واقع القطاع الإعلامي في الجزائر وأشار إلى أن هشاشة المهنة الصحفية ليست بسبب قيود تحريرية بل بسبب قضايا مادية. أكد أنه لم يحدث أبدًا تدخل في المحتوى التحريري وأن مشروع قانون الصحافة الكتابية والإلكترونية يهدف إلى توفير إطار قانوني قوي يسمح للصحفيين بممارسة مهنتهم بحرية ويسهل للمواطنين الوصول إلى معلومات موثوقة. كما أوضح أن هذا القانون يأتي في إطار جهود رئيس الجمهورية لبناء إعلام وطني قوي وموثوق.

تحولت جلسة النقاش حول مشروع قانون الصحافة الكتابية والإلكترونية في المجلس الوطني إلى مناسبة لتقديم تقييم دقيق لحالة الصحافة في الجزائر، خاصة في القطاع الخاص. وزير الاتصال شارك في هذا التقييم وقال إن الوضع يتطلب تغييرًا جذريًا، ربما حتى ثورة.

لعقاب شارك نواب البرلمان والصحفيين في ألم الصحفيين وأشار إلى أن الصورة النمطية للصحفيين كأنهم من الطبقة البورجوازية غير صحيحة تمامًا، بل هم طبقة عاملة بمعنى ماركسي.

تناول الوزير أيضًا مسألة الإعلانات وربطها بالوضع الاقتصادي في البلاد. أكد أن سوق الإعلانات لن يتحسن إلا إذا زادت عدد الشركات الصغيرة والمتوسطة في البلاد. وأشار إلى وجود مئات من وسائل الإعلام في البلاد وعدم وجود قواعد واضحة لتنظيم الإعلانات.

وفيما يتعلق بالمساحات الإعلانية في القنوات الجزائرية، انتقد لعقاب عدم وجود توقيت محدد وأشار إلى أن هناك قنوات تبث إعلانات لنصف ساعة في الساعة الواحدة، بينما المعيار العالمي هو 8 دقائق. دعا مالكي وسائل الإعلام الخاصة إلى إنشاء ميثاق لتنظيم هذه القضية.

أيضًا دعم وزير الاتصال إقامة نقابة موحدة للصحفيين واقترح تحديد سقف أدنى لأسعار الإعلانات لضمان تعويض منتجي المحتوى الإعلامي.

وفيما يتعلق بمشكلة ديون المؤسسات الإعلامية للمطابع، أشار إلى أن قليل من الصحف تسدد مستحقات المطابع، مما يجعلها غير قادرة على تسديد ديونها للشركة الوطنية للورق. وأكد أن السوق العالمية للورق شهدت ارتفاعًا كبيرًا في الأسعار، ولولا دعم الدولة، لما استطاعت الصحف تصدير نسب كبيرة من عناوينها.

أخيرًا، دعا وزير الاتصال إلى تدخل الدولة لدعم الصحافة القوية والمواقع الإلكترونية والوسائط العامة، واقترح إنشاء صندوق خاص لدعم الصحافة والصحفيين والتدريب. توضح هذه المقترحات التزام الحكومة بتعزيز القطاع الإعلامي ودعم حرية الصحافة بمعالجة قضايا مادية واقتصادية.

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *