“تصويب القوانين والنظم: نحو تجانس الأحكام وفعالية التشريعات في الجزائر“
في إطار سعي الجزائر إلى تحسين تشريعاتها وضمان تجانس الأحكام وفعالية التشريعات، قامت اللجنة بتدقيق النصوص القانونية وإجراء تعديلات هامة. ومن بين هذه التعديلات، تمت إزالة الاستثناء المتعلق بأراضي العرش من النص القانوني الذي يخص حماية أراضي الدولة والمحافظة عليها. هذا التعديل جاء للحفاظ على تجانس الأحكام وضمان فعالية القانون في حماية الأراضي الوطنية من أي تعدي أو استنزاف.
بالنسبة للنص الثاني الذي يتعلق بالغابات والثروات الغابية، فقد تم تقديم تعديلات جوهرية تهدف إلى تحسين القانون وتنظيم استغلال الثروات الغابية بشكل أفضل. تم تعديل مادة تقضي بإلغاء تصنيف الأراضي التابعة للملك العمومي والغابي التي فقدت وجهتها الغابية في إطار التوسع العمراني. هذا التعديل يسهم في تحسين التنظيم وتسهيل إجراءات تسوية الوضعيات العقارية.
كما تمت إضافة واو العطف “و” إلى الملك العمومي الغابي، وهذا التعديل يساعد في فهم أوضح للمادة ويضمن وحدة الملك العمومي الغابي دون تقسيمه إلى ملكيتين منفصلتين.
إن هذه التعديلات تعكس التزام الجزائر بتطوير التشريعات وتحسين الأنظمة، وتجسد الجهود المبذولة لتحقيق التجانس والفعالية في القوانين، مما يسهم في تعزيز الحفاظ على الأراضي الوطنية وتطوير القطاعات ذات الصلة.
“تحسين التشريعات وتعزيز الحوكمة: خطوات جديدة نحو التطوير في الجزائر”
في إطار الجهود المستمرة لتحسين التشريعات وضمان تناغمها مع مبادئ الحفاظ على الثروة الوطنية، قامت اللجنة بتقديم توصيات هامة بشأن مادتين من نص قانون الغابات والثروات الغابية. تمت الإشارة إلى أن هاتين المادتين لا تتفقان مع الأهداف الرئيسية للقانون، والتي تهدف إلى الحفاظ على الثروة الغابية الوطنية. ونتيجة لذلك، دعت اللجنة أعضاء المجلس إلى عدم المصادقة على هاتين المادتين.
في تصريحاته بعد التصويت، أعرب وزير الفلاحة والتنمية الريفية، السيد عبد الحفيظ هني، عن امتنانه لأعضاء المجلس على تفهمهم لأهمية تعديل المادتين وجعلهما متوافقتين مع روح القانون بأكمله. وقد أشاد أيضًا بدور المجلس في تحسين القوانين وتعزيز الحوكمة في البلاد.
من جانبه، أكد رئيس لجنة الفلاحة والتنمية الريفية بمجلس الأمة، السيد أحمد بدة، أن هذا النص يساهم في تحسين التشريعات المتعلقة بالغابات ويساعد في استغلالها بشكل أفضل. كما ركز على أهمية النص في تنظيم جوانب متعددة تتعلق بالغابات.
بعد ذلك، تم تقديم تقرير آخر حول قانون يحدد شروط وكيفيات منح العقار الاقتصادي التابع للأملاك الخاصة للدولة والموجه لإنجاز مشاريع استثمارية. وقد تم تثمين هذا القانون كأداة هامة لتحسين الحوكمة الاقتصادية وتوجيه مناخ الاستثمار نحو الأفضل. يهدف هذا القانون إلى تحسين الشفافية والتبسيط في إجراءات منح العقار الاقتصادي، وتوفير دعم فعال للمستثمرين. ومن المتوقع أن يساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وتحقيق النمو والتنمية في البلاد.
هذه الخطوات تعكس التزام الجزائر بتحسين القوانين وتعزيز الحوكمة الاقتصادية، وتشكل جزءًا من المساعي الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي في البلاد.
وتعزيزًا لرأيها وتثمينها للنص، رفعت اللجنة عددًا من التوصيات، نورد أبرزها على النحو الآتي:
1- مواصلة الجهود من أجل تكوين المورد البشري القائم على تسيير شؤون أملاك الدولة وتوفير الوسائل المطلوبة لتمكينهم من أداء عملهم.
2- تسريع وتيرة إصدار النصوص التطبيقية لنص هذا القانون مع تدقيق بعض المصطلحات.
3- ضرورة تحديد مدة معينة لطلب تحويل حق الامتياز إلى تنازل بعد تجسيد المشروع.
4- ضمان حقوق المستثمرين ومرافقتهم وتمكينهم من حقهم في ممارسة الطعون.
5- العمل على تسهيل عملية معالجة وتصفية ملفات الاستثمار العالقة والتي سيتم إنجازها أو تم تجسيدها بنسبة معينة.
6- ضرورة تنصيب الوكالات المنشأة بموجب نص هذا القانون في أقرب الآجال.
7- التأكيد على إخضاع كل تغير للنشاط باحترام خصوصيات كل منطقة.
8- إيلاء عناية قصوى لمحتوى دفتر الشروط والأعباء.
9- ضرورة إعداد قاعدة بيانات تحصي العقارات الاقتصادية في كامل التراب الوطني.
“تحسين القوانين وتعزيز الحوكمة: التوجيهات البرلمانية الحاسمة”
تجسدت جلسة المجلس الوطني الشعبي في يومنا الحالي في خطوة جديدة نحو تطوير القوانين وتعزيز الحوكمة في البلاد. خلال هذه الجلسة، أعربت اللجنة عن تحفظها على بعض أحكام مشروع القانون الذي قدمته الحكومة، وتحديداً المادتين 27 (الفقرة الثانية) و163، والتي تتعارض مع المبادئ الأساسية للقانون وتهدد بتأثيرات سلبية على الثروة الغابية الوطنية.
تمثل هذه الحفظة ورفض المصادقة على هذه المواد تجسيدًا للمسؤولية الديمقراطية لأعضاء المجلس، الذين عبّروا عن تفهمهم لأهمية إصلاح هذه المواد لتوافقها مع روح النص القانوني بأكمله. وقد انعكست هذه الخطوة في نتيجة التصويت، حيث امتنع 131 عضوًا عن التصويت بنعم على المادة الثانية.
في ختام الجلسة، أشاد رئيس المجلس بجودة التفاعل والمساهمات البناءة من قبل أعضاء المجلس، مشيرًا إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها التحفظ على بعض مواد القوانين وعدم المصادقة عليها. هذا يؤكد الالتزام بدولة القانون ويعزز دور البرلمان في تطوير وتحسين القوانين الوطنية.
“توجيهات الرئاسة والدور البرلماني في تحقيق أهداف الجزائر الجديدة”
أثناء جلسة المجلس الوطني الشعبي، أشد رئيس المجلس بشدة على أهمية الدقة في هذا السياق الحالي الذي يشهد نشاطًا مكثفًا على جميع الجبهات. هذا النشاط يهدف إلى تحقيق أهداف الجزائر الجديدة، والتي تستند إلى المرجعية النوفمبرية والتي تمثلها قيادة البلاد برئاسة السيد عبد المجيد تبون.
رئيس المجلس أوضح أن نوفمبر 1954 شكل مرحلة تاريخية هامة في تاريخ الجزائر، حيث تحققت فيه استقلالية حقيقية ومشروعة. اليوم، يجب أن يكون نوفمبر مصدر إلهام لبناء الحاضر ورؤية المستقبل.
“التوحيد الفلسطيني والمسؤولية الدولية: مسارات نحو استقلال فلسطين وقرارات حكومية جزائرية مهمة”
اتجاه الوضع السياسي والاقتصادي في فلسطين، يجب أن تتجه الفصائل الفلسطينية نحو تحقيق التوحيد والوحدة في القيادة. يعتبر الاتفاق على “لم الشمل الفلسطيني” الذي تم التوقيع عليه في الجزائر العام الماضي برعاية رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، مفتاحًا أساسيًا لتحقيق استقلال فلسطين. ينبغي على الفصائل الفلسطينية التحدث بصوت واحد والالتفاف حول هذا الاتفاق لضمان تقديم تصور واحد للعالم بشأن مستقبل فلسطين.







