بلقاسم جبار
تؤكد مجلة الجيش في تحليلها على أن الجزائر ستظل دائمًا ملتزمة بمبادئها الراسخة ونضالها العريق من أجل تحقيق عالم يزهو بالسلام والاستقرار، وتعزيز حقوق الشعوب في التمتع بالحرية والاستقلال وتحقيق السيادة على أراضيها.
على مر الستين سنة الماضية، تألقت الجزائر بوضوح على الساحة الدولية من خلال مواقفها القوية والمبادئية، حيث تسعى جاهدة نحو ترسيخ السلام والأمن في عالم متعدد الأقطاب. يتجلى ذلك في التعاون الدولي والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول ودعم حقوق الشعوب المحتلة في تقرير مصيرها، مع رفض استخدام القوة أو التهديد بها لحل النزاعات الدولية.
تعتبر عضوية الجزائر في مجلس الأمن الدولي، كجزء غير دائم، إنجازًا تاريخيًا يقدم فرصة تاريخية لدعم القضايا العادلة والتضامن مع الشعوب المكافحة من أجل تحقيق التحرر. هذا يشمل دعم الشعبين الفلسطيني والصحراوي في سعيهما إلى تحقيق حقوقهما وإنهاء الاحتلال.
المسعى الحالي يتجه نحو إصدار قرار داعم لحل الدولتين وتحقيق تسوية نهائية للمستعمرات، وتعزيز استخدام الحوار والحلول السلمية في مواجهة الأزمات والتحديات الإقليمية والدولية، بما في ذلك الأوضاع في ليبيا ومالي والنيجر والسودان وغيرها من دول القارة الإفريقية.
التأكيد على الدور الدبلوماسي للجزائر يعتبر اعترافًا بالجهود الكبيرة التي قامت بها منذ ثورتها التحريرية وتجربتها الغنية في مجال الدبلوماسية. يُشيد أيضًا بمواقف البلاد الفاعلة تجاه القضايا الإقليمية والدولية المختلفة.
رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، ألقى خطابًا هامًا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2023، حيث دعا إلى إقامة نظام دولي جديد يضمن المساواة والتعاون بين الدول من أجل تحقيق عالم آمن ومزدهر. هذا الدعوة تعكس التحديات الجيوسياسية والأزمات المعقدة التي نواجهها في عصرنا الحالي، وتحث على تعزيز دور مجلس الأمن في الحفاظ على السلام والأمن الدوليين.
من خلال هذا المسار الدبلوماسي الناجح، تظل الجزائر نموذجًا للصمود والعزيمة في خدمة السلم والأمن العالمي.

