تونس: أثارت عائلة رئيس حركة النهضة التونسية، راشد الغنوشي، مخاوف بشأن وضعه الصحي، بعدما أعلنت فقدان أي تواصل معه منذ أكثر من أسبوع، مؤكدة أنها لم تتمكن من معرفة مكان وجوده أو الاطلاع على حالته الصحية، رغم محاولات متكررة قام بها أفراد الأسرة وهيئة الدفاع لزيارته.
وقالت ابنة الغنوشي، في تسجيل مصور، إن المحامين توجهوا إلى المؤسسة العقابية التي يقضي فيها والدها فترة سجنه، غير أنهم أُبلغوا بأنه نُقل إلى المستشفى ولم يعد موجوداً داخل السجن، قبل أن تتوجه والدتها وأحد أعضاء هيئة الدفاع إلى المستشفى، إلا أنهما لم يحصلا، بحسب روايتها، على إذن بالزيارة أو أي معلومات رسمية بشأن حالته.
وأوضحت أن آخر المعطيات التي وصلت إلى العائلة تفيد بأن الغنوشي، البالغ من العمر 85 عاماً، تعرض لإغماء أثناء إحدى الزيارات نتيجة الإرهاق، مشيرة إلى أن ظروف الاحتجاز وارتفاع درجات الحرارة داخل سجن المرناقية زادت من المخاوف على وضعه الصحي.
وأضافت أن والدها يعاني من مرض باركنسون، إلى جانب اضطرابات في الغدة الدرقية، وهو ما يستدعي، وفق قولها، متابعة طبية مستمرة ورعاية صحية خاصة، معتبرة أن استمرار احتجازه في ظروف غير ملائمة قد ينعكس سلباً على حالته الصحية.
وطالبت العائلة السلطات التونسية بتمكينها وهيئة الدفاع من الاطلاع على الملف الطبي للغنوشي، والكشف عن مكان وجوده، والسماح بزيارته والاطمئنان عليه، مؤكدة أن الحرمان من الحرية لا ينبغي أن يؤدي إلى المساس بالحقوق الأساسية للموقوفين، وفي مقدمتها الحق في الرعاية الصحية والتواصل مع ذويهم.
كما وجهت ابنة الغنوشي انتقادات للسلطات، معتبرة أن القضايا التي أُدين فيها والدها ذات خلفية سياسية، ومحمّلة الرئيس قيس سعيّد ووزيرة العدل المسؤولية السياسية والقانونية والأخلاقية عن أي تدهور قد يطرأ على وضعه الصحي، وفق تعبيرها.
ويقبع راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة وأحد أبرز الوجوه السياسية في تونس خلال مرحلة ما بعد عام 2011، رهن التوقيف منذ أفريل 2023، ويواجه عدة قضايا قضائية صدرت في بعضها أحكام بالسجن، بينما ينفي هو وهيئة دفاعه الاتهامات الموجهة إليه ويؤكدون أنها ذات دوافع سياسية، في حين تؤكد السلطات التونسية أن الإجراءات المتخذة تتم في إطار تطبيق القانون واستقلالية القضاء.
وتأتي هذه التطورات في وقت شهدت فيه العاصمة تونس، السبت، مسيرة احتجاجية شاركت فيها أحزاب سياسية ونشطاء، عبروا خلالها عن رفضهم لاستمرار الرئيس قيس سعيّد في الحكم، ورددوا شعارات تطالب بالتغيير، كما رفعوا لافتات تنتقد الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والخدمات العامة في البلاد.







