image_pdfimage_print

 

تخرج 88 ضابطًا من المدرسة الوطنية العليا للبحرية ببوسماعيل ورسائل رسمية تؤكد أن الاستثمار في التكوين أصبح ركيزة للتنمية الاقتصادية

في مشهد يعكس توجه الجزائر نحو الاستثمار في الرأسمال البشري لدعم الاقتصاد الوطني، احتضنت المدرسة الوطنية العليا للبحرية “مدرسة الشهيد أمحمد بوقرة” ببوسماعيل، اليوم الإثنين، مراسم تخرج الدفعة الحادية والخمسين لضباط البحرية التجارية والموانئ، بحضور وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، إلى جانب السلطات المحلية لولاية تيبازة ومسؤولي القطاع وإطاراته والأسرة الجامعية وأولياء الطلبة.

ولم يقتصر الحدث على كونه حفل تخرج أكاديمي، بل حمل رسائل تؤكد المكانة المتزايدة التي أصبح يحتلها قطاع النقل البحري ضمن أولويات الدولة، في ظل مساعٍ متواصلة لتطوير البنية التحتية المينائية، وتعزيز القدرات البشرية القادرة على مواكبة التحولات التي يشهدها هذا المجال على المستويين الإقليمي والدولي.

وأكد وزير الداخلية، في كلمته بالمناسبة، أن المدرسة الوطنية العليا للبحرية رسخت مكانتها كمؤسسة وطنية متخصصة في إعداد إطارات بحرية مؤهلة، بفضل برامج تكوين تجمع بين التأهيل العلمي والتطبيق الميداني، بما يسمح بتخريج كفاءات قادرة على رفع مستوى الأداء داخل الموانئ الجزائرية وعلى متن السفن التجارية.

وأوضح أن الدولة تواصل تنفيذ رؤية استراتيجية تهدف إلى تطوير منظومة النقل البحري، انطلاقًا من قناعة بأن الاقتصاد البحري أصبح عنصرًا أساسيًا في دعم التجارة الخارجية وتحسين الخدمات اللوجستية، وهو ما يتطلب موارد بشرية تمتلك الكفاءة والخبرة والتأهيل التقني لمواكبة التطورات المتسارعة.

وشهدت هذه الدورة تخرج 88 ضابطًا، بينهم 58 حاملًا لشهادة الماستر في تخصصي علوم الملاحة والميكانيك البحرية، إضافة إلى 30 ضابط ميناء، وهي دفعة جديدة ينتظر أن تدعم المؤسسات البحرية الوطنية بكفاءات مؤهلة للمساهمة في تحسين الأداء وتعزيز السلامة البحرية ورفع مردودية الموانئ.

كما دعا الوزير الخريجين إلى مواصلة تطوير قدراتهم العلمية والتقنية، والانفتاح على المستجدات المرتبطة بالرقمنة والذكاء الاصطناعي، باعتبارها أدوات أصبحت تشكل جزءًا من مستقبل إدارة الموانئ وحركة النقل البحري، مؤكدًا أن الالتزام بالاحترافية وأخلاقيات المهنة سيبقى العامل الحاسم في نجاحهم المهني.

وفي السياق ذاته، أشاد بالمجهودات التي تبذلها إدارة المدرسة وأساتذتها وطاقمها الإداري والتقني في تكوين أجيال متعاقبة من المختصين، كما ثمّن الدور الذي اضطلعت به عائلات الطلبة في مرافقة أبنائهم طوال سنوات الدراسة.

واختتمت الاحتفالات بتكريم الطلبة المتفوقين، في مبادرة تعكس حرص السلطات على ترسيخ ثقافة التميز والاستحقاق، وتحفيز الكفاءات الشابة على مواصلة العطاء، بما ينسجم مع التوجه الوطني الرامي إلى بناء قطاع بحري عصري، قادر على دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز حضور الجزائر في منظومة النقل والتجارة البحرية الدولية.

تقرير ع/ نبيلة

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *