سجلت أسعار الذهب انخفاضًا خلال تعاملات الاثنين، في ظل ارتفاع الدولار الأمريكي وصعود أسعار النفط، بالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، ما أعاد المخاوف من عودة الضغوط التضخمية في الأسواق العالمية.
وأظهرت بيانات سوقية نقلتها وكالة رويترز أن سعر الذهب في المعاملات الفورية تراجع بنسبة 0.8 بالمئة ليصل إلى مستويات تقارب 4498.89 دولارًا للأوقية، بعد أن كان قد سجل في جلسة سابقة أعلى مستوى له في نحو أسبوعين.
كما واصل المعدن النفيس تسجيل خسائر شهرية، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن قوة العملة الأمريكية وارتفاع عوائد الأصول المنافسة، وهو ما قلل من جاذبيته كملاذ آمن في الأسواق المالية.
وفي العقود الأمريكية الآجلة، سجل الذهب انخفاضًا إضافيًا، متأثرًا بالاتجاه العام في الأسواق، حيث زادت عمليات البيع مع ارتفاع الدولار الذي رفع تكلفة المعدن على المستثمرين حائزي العملات الأخرى.
وتزامن هذا التراجع مع تطورات ميدانية في المشهد الجيوسياسي، بعد تنفيذ ضربات عسكرية أمريكية استهدفت مواقع داخل إيران، وردود إيرانية باستهداف قواعد أمريكية، في تصعيد متبادل زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق.
وفي أسواق الطاقة، أدت هذه التطورات إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 3 بالمئة، ما عزز المخاوف من تأثيرات تضخمية محتملة قد تدفع نحو تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة.
ويرى محللون أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يدعم توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو الإبقاء على سياسة نقدية متشددة، وهو ما يشكل ضغطًا إضافيًا على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
وفي المقابل، سجلت بعض المعادن النفيسة الأخرى تحركات متباينة، حيث ارتفعت الفضة والبلاتين بشكل طفيف، بينما تراجع البلاديوم، في ظل تقلبات مستمرة تعكس حالة عدم الاستقرار في الأسواق العالمية.







