تنطلق مساء الثلاثاء فعاليات الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان كان السينمائي بمشاركة واسعة من نجوم وصناع السينما العالمية، حيث تتنافس 22 عملاً سينمائياً على جائزة السعفة الذهبية في دورة تمتد لعشرة أيام وتحمل طابعاً فنياً وسياسياً لافتاً.
ويترقب عشاق السينما العالمية معرفة الفيلم الذي سيخلف عمل المخرج الإيراني جعفر بناهي “كان مجرد حادث”، الفائز بالسعفة الذهبية خلال الدورة الماضية، وسط حضور قوي لأسماء بارزة من مختلف المدارس السينمائية الدولية.
وأكد المخرج الكوري الجنوبي بارك تشان-ووك، رئيس لجنة التحكيم، أن الجوائز يجب أن تذهب إلى الأعمال القادرة على ترك أثر طويل في تاريخ السينما، مشدداً على ضرورة تقييم الأفلام وفق قيمتها الفنية بعيداً عن الاعتبارات السياسية أو الخلفيات الوطنية.
وتضم لجنة التحكيم هذا العام مجموعة من الشخصيات السينمائية المعروفة، من بينها الممثلة الأمريكية ديمي مور والمخرجة الصينية كلوي تشاو، في دورة يطغى عليها النقاش حول دور السينما في معالجة القضايا السياسية والاجتماعية.
من جانبه، شدد المندوب العام للمهرجان تييري فريمو على أن المهرجان يجب ألا يتحول إلى منصة للصراعات السياسية، معتبراً أن مهمته الأساسية تبقى الدفاع عن الثقافة والفن السينمائي.
وتشهد أمسية الافتتاح تكريم المخرج النيوزيلندي بيتر جاكسون بمنحه سعفة ذهبية فخرية تقديراً لمسيرته وتأثيره الكبير على سينما هوليوود، خاصة من خلال ثلاثية سيد الخواتم التي شكلت محطة بارزة في تاريخ السينما الحديثة.
كما تتضمن الفعاليات عروضاً موسيقية ومجموعة من الأفلام الجديدة، أبرزها الفيلم الفرنسي “لا فينوس إلكتريك”، إلى جانب أعمال أخرى تدخل المنافسة الرسمية ابتداءً من الأربعاء.
وأثار الملصق الرسمي للمهرجان جدلاً واسعاً بعد استخدام صورة مستوحاة من فيلم تيلما ولويز للمخرج ريدلي سكوت، حيث انتقدت منظمات نسوية ما وصفته بـ”التسويق الشكلي للنسوية”، خاصة مع محدودية عدد المخرجات المشاركات في المسابقة الرسمية.
وفي السياق ذاته، تتواصل النقاشات داخل الأوساط السينمائية الفرنسية بشأن تصاعد تأثير اليمين المتطرف في القطاع الثقافي، بعد توقيع مئات الفنانين والعاملين في السينما عريضة تنتقد توسع نفوذ رجل الأعمال الفرنسي فنسان بولوريه داخل صناعة الإعلام والسينما.
كما يشهد المهرجان عرض أعمال ذات طابع سياسي وإنساني، من بينها فيلم يتناول قضية المدرس الفرنسي سامويل باتي الذي قُتل عام 2020 في هجوم متطرف أثار صدمة واسعة داخل فرنسا.
وتتجه الأنظار خلال الأيام المقبلة إلى السجادة الحمراء لمهرجان كان السينمائي وما ستشهده من عروض عالمية ومواقف سياسية وثقافية، في دورة يتوقع أن تكون من أكثر الدورات إثارة للجدل والنقاش داخل الوسط الفني الأوروبي والعالمي.







