image_pdfimage_print

 

كشف خبراء الصحة خلال يوم إعلامي بعنوان “الأمراض النادرة في الجزائر: سرعة الاستجابة وكفاءة الأداء”، أن نحو مليوني جزائري يعانون من أمراض نادرة، أي ما يعادل 4.5% من السكان، معظمهما أمراض وراثية مرتبطة بزواج الأقارب.

وأوضح البروفيسور عز الدين مكي، رئيس قسم طب الأطفال بمستشفى نفيسة حمود الجامعي، أن 75% من الأعراض تظهر قبل سن العامين، بينما تصل معدلات الوفيات إلى 35% قبل عمر السنة، وإصابة 25% بإعاقات شديدة، فيما لا تتوفر علاجات سوى لـ4% من هذه الأمراض.

 

وأشار المتحدثون إلى أن التشخيص المبكر يظل تحدياً كبيراً بسبب ندرة الاستكشافات الجينية، ما يضطر بعض المرضى للبحث عن العلاج في الخارج. وبهدف مواجهة هذه التحديات، أكدت السلطات الصحية على ضرورة استحداث مخطط وطني للأمراض النادرة يركز على التكوين الطبي المستمر، إنشاء مراكز مرجعية للكفاءة، تشخيص مبكر للرضع، وفحص وراثي، إضافة إلى إنشاء سجل وطني لهذه الأمراض.

وأكد البروفيسور نكال من مستشفى بني مسوس أن قائمة الأمراض النادرة المعترف بها في الجزائر توسعت من 32 إلى 109 مرضاً، فيما خصصت الحكومة 45 مليار دينار سنة 2025 للتكفل بها، لكنها تبقى غير كافية لتغطية تكلفة الابتكار العلاجي.

في السياق نفسه، شدد الدكتور بولمرقة، ممثل مخابر “نوفيس فارم”، على أهمية توطين الأدوية لعلاج الأمراض النادرة، مشيراً إلى نجاح المخبر في إنتاج خمسة أدوية لعلاج تسعة حالات من الأمراض النادرة، بما يعزز السيادة الصحية ويتيح رعاية أفضل للمرضى وفق معايير الجودة والسلامة الدولية.

يأتي هذا الحدث في إطار الجهود الحكومية والمبادرات الوطنية لتطوير تشخيص وعلاج الأمراض النادرة، بما يضمن حماية حقوق المرضى ويدعم بناء منظومة صحية مستدامة في الجزائر.

 

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *