image_pdfimage_print

 

كشف تحقيق صحفي نشره موقع غليتز عن ممارسات مثيرة للجدل داخل دار الأزياء العالمية هيرميس، المتخصصة في السلع الفاخرة، تتعلق بتتبع ومراقبة زبائنها بطرق وُصفت بأنها انتهاك واضح للخصوصية.

وأوضح التحقيق أن الدار تشترط على الزبونات الراغبات في اقتناء حقائب نادرة، مثل بيركين أو كيللي، تقديم بيانات شخصية تشمل الاسم الكامل، العنوان ووسائل التواصل. ولا يقتصر الأمر على جمع هذه المعطيات، بل يتم استخدامها لاحقاً للبحث عن الزبونة عبر محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي، بهدف التأكد من نمط حياتها ومستواها المعيشي، وحتى الحي الذي تقطن فيه، وما إذا كان يصنف ضمن الأحياء الراقية.

وبحسب ما أورده الموقع، فإن هيرميس تعتمد هذه المعلومات لتحديد ما إذا كانت الزبونة “مؤهلة” للحصول على إحدى الحقائب النادرة، إذ يُربط قرار البيع مباشرة بصورة نمطية عن الرفاه الاجتماعي والمكانة المادية.

ولم تتوقف الممارسات عند هذا الحد، حيث أشار التحقيق إلى أن موظفي الدار يواصلون مراقبة حسابات العملاء على مواقع التواصل الاجتماعي بعد إتمام عملية الشراء، بهدف رصد أي مؤشرات على نية إعادة بيع الحقيبة لأطراف أخرى. وفي حال اكتشاف ذلك، يتم إدراج العميلة في قائمة سوداء تمنعها من اقتناء أي منتجات مستقبلية من العلامة.

وبررت الدار، وفق ما نقله الموقع، هذه السياسة برغبتها في الحفاظ على “قيمة” منتجاتها وصورتها الحصرية، معتبرة أن إعادة بيع الحقيبة قد تنقلها إلى امرأة أخرى لا تنتمي إلى نفس المستوى المعيشي، ما ينعكس سلباً – حسب تصورها – على مكانة العلامة التجارية.

وأثار التحقيق موجة غضب وانتقادات واسعة ضد هيرميس، حيث اعتبر كثيرون أن ما تقوم به الدار يمثل تجسساً صريحاً على العملاء وخرقاً لأبسط قواعد حماية البيانات الشخصية. كما وُجهت لها اتهامات بتبني ممارسات تمييزية وعنصرية، تقوم على تفضيل فئة اجتماعية بعينها، وهو ما دفع عدداً من الأصوات إلى الدعوة لمقاطعة منتجاتها.

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *