image_pdfimage_print

 

دراسة علمية جديدة تستعرض ما قد يحدث إذا واجه الإنسان ثقبًا أسود بدائيًا صغيرًا، فتجيب بأن القصة ليست كما تصورها الخيال العلمي دائمًا.

الثقوب السوداء البدائية نظرية وتتشكل في اللحظات الأولى للكون، وكتلتها قد تتراوح بين كتلة ذرة هيدروجين وعدة أضعاف كتلة الأرض. رغم هذه الأحجام الهائلة، تبين الدراسة أن الثقوب صغيرة الحجم جدًا من حيث القطر، ما يجعل تأثيرها على الجسم البشري محدودًا في معظم الحالات.

إذ أوضحت الدراسة أن مرور ثقب أسود صغير عبر الجسم يشبه «وخز الإبرة»، فقد يتسبب الضرر في منطقة محدودة، لكنه نادرًا ما يكون قاتلًا، إلا إذا مر عبر الرأس. هنا، تزداد المخاطر بسبب حساسية خلايا المخ، إذ يمكن لقوى المد أو الموجات الصدمية الناتجة عن الثقب أن تتسبب بضرر قاتل محتمل، بطاقة تعادل رصاصة من عيار 22.

لكن الاحتمالات الواقعية ضئيلة للغاية. فعلى الرغم من أن كتلة الثقوب البدائية المحتملة تكفي لإلحاق الضرر، فإن اتساع الفضاء يجعل احتمال مواجهة أي إنسان لثقب أسود كهذا خلال حياته أقل من واحد على 10 تريليونات.

باختصار، النظرية العلمية تؤكد أن الثقوب السوداء الصغيرة يمكن أن تكون قاتلة في حالات محدودة جدًا، لكنها تبقى بعيدة عن دائرة الخطر الواقعي للإنسان، مع بقاء معظمها مجرد فرضيات تنتظر التأكيد أو النفي من خلال المراقبة الفلكية المستقبلية.

 

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *