تصاعدت الانتقادات الحقوقية الموجهة إلى وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، بعد تحذيرات منظمات دولية من توجهات تشريعية تسعى إلى فرض عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، في خطوة اعتُبرت تصعيداً خطيراً في ملف حقوق الإنسان داخل السجون.
وأطلقت منظمة ريد ريبونز كامبين انتقادات حادة ضد الوزير، واصفة إياه بأنه “جلاد القرن”، على خلفية دعمه لمشروع قانون يتيح تنفيذ أحكام الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، معتبرة أن هذه التوجهات تمثل امتداداً لسياسات “العنصرية والتحريض” ضد المعتقلين.
وحذرت المنظمة من أن هذه التشريعات، في حال إقرارها بشكل كامل، قد تعرض آلاف الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال لخطر أحكام لا رجعة فيها، في ظل استمرار احتجاز أكثر من 9100 فلسطيني، بينهم آلاف يخضعون للاعتقال الإداري دون تهم أو محاكمات.
وتشير المعطيات الحقوقية إلى وجود مئات الأطفال والنساء ضمن صفوف المعتقلين، إضافة إلى مئات آخرين يقضون أحكاماً بالسجن المؤبد، في وقت ارتفع فيه عدد الأسرى بشكل ملحوظ منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023.
وأكدت الحملة الحقوقية أن الدفع نحو تفعيل عقوبة الإعدام داخل منظومة قضائية تعاني من اختلالات بنيوية يفاقم المخاوف بشأن سلامة الإجراءات القانونية، ويطرح تساؤلات حول مستقبل العدالة وحقوق الإنسان في ظل هذه التشريعات.
ويأتي هذا الجدل في سياق سياسي محتدم داخل الكيان المحتل، خاصة بعد مصادقة الكنيست على مشروع قانون الإعدام في قراءاته الأخيرة، وسط انقسام داخلي واسع وانتقادات من جهات حقوقية تعتبره خطوة تصعيدية غير مسبوقة.
كما أعاد ناشطون التذكير بسلسلة من المواقف المثيرة للجدل للوزير بن غفير، بينها احتفاله السابق بعيد ميلاده بكعكة تحمل رموزاً مرتبطة بالإعدام، ونشره محتوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي يتضمن ترويجاً رمزياً لفكرة تنفيذ عقوبات الإعدام، ما زاد من حدة الجدل حول دوره في المشهد السياسي الإسرائيلي.







