التطبيع هو الإتفاق مع الصهاينة على علاقات تامة بتبادل السفراء والتعامل التجاري والزيارات الديبلوماسية ….وهو أسلوب رأى فيه جهاز الاستخبارات الإسرائيلي الموساد الوسيلة الأنجع للتغلل والتوغل داخل بلدان العالم العربي ….وقد وقعت مصر مع الكيان الصهيوني معاهدة كامب ديفيد والتي بموجبها تخلت مصر عن دورها في قيادة بلدان العربي في الأعمال الحربية لاسترجاع الأراضي المحتلة سنة 1967 وفضلت التوقيع الفردي مقابل استرجاع ماتبقى من سيناء ومساعدات مالية سنوية أمريكية ومنذ ذلك الحين ومصر تعيش على مايشبه فتات يزيد وينقص بحسب تنازل قادتها وجعلها للأسف تحت رحمة لوبي متغلل داخليا لدرجة الرضا بالواقع المرير بدل تطوير مواردها وهي الدولة العربية القادرة على قيادة الوطن العربي نحو التطور . ..ثم وقعت السلطة الفلسطينية معاهدة أوسلو او إتفاق غزة أريحا والذي جعل من السلطة الفلسطينية كشرطة للكيان الصهيوني وجعل المقاومة الفلسطينية محصورة في جناح واحد وضمنت إسرائيل عدم توقع حرب مع الفلسطينيين لأزمنة بعيدة أو حرب مع العرب يكون سببها القضية الفلسطينية …التطبيع الحديث بدأ بمكاتب لتسيير المصالح بدبي وقطر ولكنه لم يتطور بقطر بقدر ماتطور في الإمارات حيث أصبح شيوخ الإمارات عرابي الصهاينة لجر ماتبقى من العرب نحو التطبيع بل وأصبح الإقتصادي الإماراتي بيد الصهاينة في شكل شركات أمريكية مختلفة الأنشطة …أما المغرب فهو من زمن بعيد بأيدي الصهاينة حكامه وأراضيه وبل ويعتبر اليهود المغاربة الذين يزيدون عن المليون والنصف بالأراضي الفلسطينية الأكثر تصهين والأكثر تخطيط لتمدد الكيان الصهيوني لذلك فقط زاد نشاطهم داخل الأراضي المغربية وهم يسعون لأيجاد مكان لهم على. المحيط الأطلسي ويرون في الأراضي الصحراوية المحتلة الأرض المناسبة بحكم باسم المملكة المغربية.. وهذا لإيجاد كذلك أرض للفائض الديمغرافي والذي من المستحيل أن تستوعبه الأراضي الفلسطينية المحتلة في السنوات القادمة …فالتطبيع كانت نتائجه وخيمة على الدول المطبعة ….الأستاذ بوهدي المختار المسيلة
بوهدي المختار

