أثار الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم، السويسري جوزيف “سيب” بلاتر، جدلاً واسعاً بعد توجيهه انتقادات حادة لبطولة كأس العالم 2026، معتبراً أن النسخة الأخيرة من المونديال شهدت تراجعاً في مصداقية المنافسة بسبب ما وصفه بتداخل السياسة مع شؤون كرة القدم، في تصريحات أعادت الجدل حول طريقة إدارة الاتحاد الدولي للعبة ومستقبل الحوكمة داخل “فيفا”.
وقال بلاتر، في تدوينة نشرها عبر حسابه على منصة “إكس”، إن البطولة انتهت بتتويج المنتخب الذي استحق اللقب، لكنه رأى أن أحداثاً رافقت المنافسات أثرت في نزاهة المسابقة، مؤكداً أن كرة القدم يجب أن تبقى بعيدة عن أي تأثيرات أو تدخلات سياسية.
وأضاف الرئيس السابق لـ”فيفا”، الذي قاد الاتحاد الدولي بين عامي 1998 و2015، أن مسؤولية إعادة اللعبة إلى مبادئها الأساسية تقع اليوم على عاتق الجماهير واللاعبين والاتحادات الوطنية، داعياً إلى قيادة جديدة تعيد الثقة إلى المؤسسة الكروية العالمية.
وتأتي تصريحات بلاتر في ظل استمرار الجدل بشأن قرار الاتحاد الدولي السماح للمهاجم الأمريكي فولارين بالوغون بالمشاركة في إحدى مباريات منتخب بلاده خلال كأس العالم، رغم تعرضه للطرد في المباراة السابقة، وهي القضية التي أثارت انتقادات واسعة في الأوساط الرياضية والسياسية.
وكان عدد من المشرعين قد طالبوا، في وقت سابق من شهر يوليو، بفتح تحقيق داخل البرلمان الأوروبي بشأن دور رئيس “فيفا” جياني إنفانتينو في القرار الذي ألغى إيقاف اللاعب الأمريكي، بعد تقارير تحدثت عن تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لصالح بالوغون قبل إحدى مباريات الأدوار الإقصائية.
وفي تعليق على هذه القضية، شدد بلاتر على أن إلغاء عقوبة البطاقات الحمراء يجب أن يتم وفق اللوائح والإجراءات القانونية المعتمدة، وليس نتيجة اتصالات أو ضغوط سياسية، متسائلاً عن مستقبل الاتحاد الدولي إذا أصبحت القرارات الرياضية خاضعة لمثل هذه التدخلات.
وتتجه الأنظار حالياً إلى انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم، المقررة خلال أعمال الكونغرس السابع والسبعين لـ”فيفا”، والذي سيعقد في مدينة الرباط المغربية يوم 18 مارس المقبل، حيث يستعد الرئيس الحالي جياني إنفانتينو لخوض سباق ولاية جديدة، في وقت تتواصل فيه الانتقادات الموجهة إلى طريقة إدارته للاتحاد والقرارات التي اتخذها خلال السنوات الأخيرة.







