image_pdfimage_print

 

كشفت منصة تانكر تراكرز أن الكويت لم تسجل أي صادرات من النفط الخام خلال شهر أبريل الماضي، في تطور استثنائي يُعد الأول منذ نهاية حرب الخليج الأولى، ما يعكس حجم التأثير الذي خلفته التوترات الإقليمية على حركة الطاقة.

ويأتي هذا التراجع الحاد في ظل تعطل مسارات التصدير عبر مضيق هرمز، حيث واجهت ناقلات النفط صعوبات في العبور نتيجة تصاعد الاضطرابات الأمنية، الأمر الذي دفع الجهات المعنية إلى إعلان حالة القوة القاهرة على عدد من الشحنات خلال شهري مارس وأبريل، في خطوة تعكس تعقيد الوضع اللوجستي في المنطقة.

وبحسب المعطيات، فإن توقف الصادرات بهذا الشكل يعكس خللًا غير مسبوق في تدفقات النفط، خاصة أن الكويت تعتمد بشكل شبه كامل على هذا الممر البحري الحيوي لتصدير إنتاجها، وهو ما يجعل أي تعطيل فيه ينعكس مباشرة على قدرتها التصديرية، في وقت تستمر فيه الأسواق العالمية في استيعاب تداعيات التوترات الجيوسياسية.

وتشير التطورات إلى أن هذا الانقطاع المفاجئ يأتي بالتزامن مع تصاعد التوتر المرتبط بالمواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما أدى إلى شبه إغلاق للمضيق، مفاقمًا الضغوط على سلاسل الإمداد النفطية في الخليج.

وفي المقابل، سجلت أسعار النفط الكويتي ارتفاعًا ملحوظًا، حيث تجاوز سعر البرميل 112 دولارًا، في انعكاس مباشر لاضطراب الإمدادات وتزايد المخاوف في الأسواق، وهو ما يؤكد أن أي خلل في تدفقات الخليج ينعكس سريعًا على الأسعار العالمية.

وكانت صادرات الكويت قبل هذه الأزمة تمر عبر مضيق هرمز بمعدلات تقارب 2.6 مليون برميل يوميًا، ما يبرز حجم الفجوة التي خلفها توقف التصدير، ويضع الأسواق أمام تحديات جديدة في تأمين الإمدادات، في ظل محدودية البدائل البرية مقارنة بدول خليجية أخرى تمتلك خيارات نقل إضافية.

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *