image_pdfimage_print

 

أحيت ولاية سوق أهراس، اليوم 26 أفريل 2026، الذكرى الثامنة والستين لمعركة وادي الشوك، إحدى أبرز محطات الكفاح الوطني خلال ثورة التحرير، حيث اختلط البعد التاريخي بروح الوفاء للشهداء، في أجواء امتزج فيها التذكير بالتضحيات مع التأكيد على مواصلة مسار البناء والتنمية.

وتعود أحداث هذه المعركة إلى 26 أفريل 1958، حين شهدت المنطقة الممتدة من أويلان إلى مرتفعات حمام النبائل مواجهات عنيفة بين مجاهدي جيش التحرير الوطني وقوات الاستعمار الفرنسي، في ظروف ميدانية صعبة تميزت بتفوق عسكري واضح للعدو مقابل إرادة صلبة للمقاومة، ما جعلها واحدة من أهم المعارك التي أعادت تشكيل موازين القوة على الحدود الشرقية.

وعرفت الفعاليات الرسمية تنظيم وقفات ترحم على أرواح الشهداء، إلى جانب نشاطات تاريخية وتوعوية أبرزت دلالات هذه المحطة المفصلية، التي تحولت إلى رمز للصمود والتضحية في الذاكرة الوطنية، خاصة وأنها جسدت قدرة المجاهدين على الصمود لأيام متواصلة رغم شدة القصف وضراوة المواجهات.

وتؤكد هذه الذكرى، التي ما تزال راسخة في وجدان الجزائريين، أن مسار التحرير لم يكن مجرد محطة زمنية عابرة، بل مشروع أمة قائم على تضحيات جسام صنعت الاستقلال ومهدت لبناء الدولة الحديثة، في سياق يربط بين ذاكرة النضال ومتطلبات الحاضر واستحقاقات المستقبل.

كما شكلت المناسبة فرصة لتجديد الالتزام بالحفاظ على الإرث التاريخي ونقله للأجيال الصاعدة، باعتباره ركيزة أساسية في ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز روح المواطنة، في ظل تحولات متسارعة تتطلب استلهام دروس الماضي لبناء تنمية مستدامة ومتوازنة.

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *