image_pdfimage_print

 

أعلن الكرملين، الخميس، أن التوتر المحيط بإيران بلغ مستوى “غير مسبوق”، في ظل التعزيزات العسكرية الأمريكية المتسارعة في الشرق الأوسط، داعيا جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة قد تهدد استقرار المنطقة برمتها.

وأكدت الرئاسة الروسية أن المناورات البحرية المشتركة بين موسكو وطهران كانت مبرمجة منذ فترة طويلة ولا علاقة لها بالمستجدات الحالية، في محاولة لنفي أي ارتباط بينها وبين التحركات العسكرية التي تتداولها وسائل إعلام غربية، وذلك في سياق تصاعد التوتر الأمريكي الإيراني والتلويح بخيارات عسكرية محتملة ضد طهران.

وتزامن الموقف الروسي مع تقارير أمريكية وإسرائيلية تحدثت عن احتمال توجيه ضربات عسكرية لإيران خلال الأيام المقبلة، في وقت نقلت وسائل إعلام أمريكية أن الجيش أبلغ البيت الأبيض بجاهزيته لتنفيذ عمليات عسكرية، بينما يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مشاوراته مع مستشاريه بشأن المسار الأنسب للتحرك في ظل تصاعد الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران.

وأفادت تقارير إعلامية بأن وزارة الدفاع الأمريكية كثفت إرسال أصول عسكرية إضافية إلى المنطقة، تشمل حاملات طائرات وسفنا حربية وغواصات وأنظمة دفاع جوي، وسط ترقب لوصول حاملة الطائرات جيرالد فورد للانضمام إلى أبراهام لينكولن الموجودة في الخليج، ما يعكس مستوى غير مسبوق من الاستعداد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط.

كما تحدثت شبكات إخبارية أمريكية عن نقل مقاتلات إف35 وإف22 وطائرات تزويد بالوقود من قواعد في بريطانيا وأوروبا إلى مواقع أقرب من مسرح العمليات المحتمل، إلى جانب نشر طائرات إنذار مبكر من طراز E-3 Sentry في قاعدة الأمير سلطان بالسعودية، وهي خطوات تعزز القدرات العملياتية في حال اتخاذ قرار بضربة عسكرية ضد إيران.

في المقابل، أشارت تقارير إلى أن طهران شرعت في تنفيذ تدريبات عسكرية تحسبا لأي هجوم محتمل، مع تعزيز إجراءاتها الدفاعية قرب مضيق هرمز، بينما أظهرت صور أقمار صناعية تحصينات إضافية في بعض المنشآت النووية، في ظل استمرار التوتر منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018 وتصاعد مستويات تخصيب اليورانيوم.

 

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *