image_pdfimage_print

 

أحيت ولاية الطارف الذكرى الحادية والسبعين لاندلاع ثورة نوفمبر المجيدة تحت شعار “سيرورة الميدان… بالتنمية والإنجاز”، في احتفالية جمعت بين الرمزية التاريخية والواقعية الميدانية، لتتحول المناسبة إلى محطة عمل وإنجاز تعبّر عن فلسفة جديدة في التسيير المحلي.

خلال الفترة الممتدة من 29 أكتوبر إلى 1 نوفمبر 2025، شهدت مختلف بلديات الولاية سلسلة من التدخلات الميدانية التي أفرزت تنفيذ وتدشين أكثر من عشرة مشاريع في قطاعات حيوية.
من بين أبرزها دخول مركز التكوين المهني الجديد ببوحجار حيز الخدمة، إطلاق وحدة إنتاج المصابيح الاقتصادية والطاقة الشمسية بالمطروحة، إنجاز خزان مائي بسعة 1000 متر مكعب لفائدة مشتة حدة، وفتح مقر ديوان الترقية والتسيير العقاري بالطارف، إضافة إلى وضع حجر الأساس لمديرية اتصالات الجزائر العملياتية.

كما عرف قطاع الصحة تدعيمًا بمعدات طبية جديدة وافتتاح مصلحة إنعاش طبي حديثة بالمؤسسة الاستشفائية، ما يعكس توجها واضحًا نحو التنمية من الميدان مباشرة، بعيدًا عن الخطابات العامة، حيث تم التركيز على قطاعات تمسّ حياة المواطن اليومية في الماء، التكوين، الصحة، والطاقة.

تعتمد المقاربة الجديدة في تسيير الولاية على الشفافية والسرعة في التنفيذ ومحاربة البيروقراطية، في مسعى لبناء منظومة نتائج حقيقية تقاس بالمشاريع المنجزة لا بالتصريحات.

وفي سياق الرؤية المستقبلية، أُعلن عن مشروع الإنارة الشمسية الذكية لتغطية الطرق والمناطق النائية، ضمن مسار الانتقال الطاقوي الوطني، في خطوة نحو “الطارف الخضراء”، المدينة المستدامة المعتمدة على الطاقات النظيفة والتكنولوجيا الذكية.

الجانب الرمزي لم يُغفل، حيث احتضنت دار الشباب أحمد بتشين فعاليات ثقافية وتاريخية تضمنت معارض وثائقية وقراءات شعرية وتكريمات لأفضل الإبداعات الشبابية حول الثورة، فيما شهدت بلدية سيدي بلقاسم تدشين متوسطة جديدة تحمل اسم الشهيد العرفي خميس، لتظل الذاكرة حاضرة في كل مشروع تنموي جديد.

إنّ ما شهدته الطارف خلال نوفمبر 2025 يؤكد الانتقال من استحضار التاريخ إلى صناعة الفعل، ومن رمزية الثورة إلى فلسفة الإنجاز، لتبقى الرسالة واضحة: نوفمبر اليوم هو تنمية، وحرية الحاضر هي من الجمود الإداري لا من الاستعمار.

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *