image_pdfimage_print

 

اختُتمت، أشغال المؤتمر الوطني لعصرنة القطاع الفلاحي الذي نظمته وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، بعد يومين من النقاشات الثرية التي جمعت أكثر من ألف خبير وباحث ومستثمر وممثل عن المؤسسات الناشئة، بهدف رسم ملامح جديدة لقطاع فلاحي أكثر كفاءة واستدامة.

المؤتمر، الذي احتضن ثماني ورشات عمل متخصصة، خرج بأكثر من 300 توصية تمثل خريطة طريق عملية لتحديث المنظومة الفلاحية الوطنية. وشهدت الجلسة الختامية حضور وزراء سابقين، إلى جانب الأمين العام للاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين ورئيس الغرفة الوطنية للفلاحة.

في كلمته الختامية، أكد وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين وليد، أن هذا الحدث يشكل نقطة تحول حقيقية في مسار إصلاح القطاع، مشيداً بما وصفه بـ”الذكاء الجماعي” الذي أفرزه المؤتمر من خلال مشاركة فعالة للخبراء والمهنيين داخل الوطن وخارجه.

وتمحورت أبرز توصيات المؤتمر حول إعادة النظر في السياسات العمومية الفلاحية لجعلها أكثر فعالية واستجابة لحاجيات السوق، مع تعزيز استخدام التكنولوجيا والبحث العلمي كركيزة أساسية للإنتاج وتحسين المردودية. كما تمت الدعوة إلى تعميم الرقمنة في تسيير العقار الفلاحي، وابتكار آليات تمويل جديدة تواكب التحولات الاقتصادية وتدعم المشاريع الكبرى، خصوصاً في ولايات الجنوب ذات الإمكانات الزراعية الواعدة.

من جهة أخرى، شدد المشاركون على أهمية إصلاح الهيكل التنظيمي للوزارة وتفعيل دور المجلس العلمي الوطني للأمن الغذائي، الذي أُعلن عن تنصيبه خلال المؤتمر، ليكون أداة علمية لتوجيه السياسات والإشراف على تحقيق الأمن الغذائي الوطني.

وفي ختام الملتقى، وجّه الوزير تحية تقدير خاصة لأفراد الجالية الجزائرية بالخارج الذين ساهموا بفعالية في النقاشات، مؤكداً أن إشراك الكفاءات الوطنية أينما كانت يُعدّ خطوة ضرورية لإنجاح التحول الفلاحي المنشود.

فضاء المؤتمر، الذي جمع بين الطموح والإبداع، كشف عن إرادة وطنية قوية للانتقال نحو فلاحة عصرية تُسهم في تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة.

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *