image_pdfimage_print

 

دعا رئيس الوزراء القطري السابق، الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، إلى مراجعة شاملة لما جرى في المنطقة منذ السابع من أكتوبر 2023، مؤكداً أن الهدف من ذلك “ليس جلد الذات، بل استخلاص العبر والدروس من التداعيات التي خلّفتها الحرب على غزة والمنطقة بأكملها”.

وقال حمد بن جاسم، في منشور عبر منصة “إكس”، إن “توقف القتال في غزة وبدء مرحلة جديدة يتطلبان مراجعة دقيقة لما حدث منذ السابع من أكتوبر، من أجل تقييم الخسائر والأضرار التي طالت بعض دول المنطقة، دون انحياز أو تجريح”.

وشدد على أن “إسرائيل تتحمل مسؤولية كبيرة في إعادة إعمار غزة لأنها هي من دمرت القطاع ومبانيه وبناه التحتية، كما حدث في المرات السابقة التي كانت فيها دول الخليج والاتحاد الأوروبي يتحملون التكاليف”.

وأضاف أن المطلوب الآن بإلحاح هو أن “يقوم الوسيط الأمريكي ومعه الوسطاء الآخرون بوضع خريطة طريق حقيقية للوصول إلى حل الدولتين، لا الاكتفاء بخطط إعادة الإعمار فقط”، مؤكداً أن “رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يريد هذا الحل، وأن استمرار المماطلة سيقود إلى أزمة جديدة خلال سنوات قليلة”.

وأشار بن جاسم إلى أن “إيران قُصفت وهي أيضاً قصفت إسرائيل وكسرت هيبتها، وكذلك لبنان وسوريا، وكل ذلك كان نتيجة لما جرى في السابع من أكتوبر”، داعياً إلى “تحليل موضوعي للإيجابيات والسلبيات والأرباح والخسائر الإنسانية والسياسية والمادية”.

كما لفت إلى أن “القضية الفلسطينية استعادت زخمها في الشارعين الأمريكي والأوروبي، وهو ما يتطلب تحركاً سياسياً جاداً”، موضحاً أن “السلام الحقيقي هو الذي يبنى على العدالة والمساءلة، وليس على ما يسمى بعملية السلام التي تضيع الوقت في الاجتماعات”.

وختم حمد بن جاسم بالقول إن “نتنياهو دمّر البنية المدنية في قطاع غزة، لكنه فشل في تدمير الإنسان الفلسطيني الذي بقي صامداً في أرضه”، داعياً إلى “خطة عملية لإعمار القطاع وبناء سلام دائم يضمن للفلسطينيين والإسرائيليين العيش جنباً إلى جنب بكرامة وأمان”.

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *