بعد أسابيع من الترقب، أعلنت الحركة الشبابية المغربية المعروفة باسم “جيل زد 212” عن استئناف وقفاتها الاحتجاجية السلمية في مختلف مدن البلاد يوم السبت المقبل، مؤكدة تمسكها بخيار الشارع كوسيلة سلمية للمطالبة بالإصلاح، في وقت تؤكد فيه الحكومة المغربية انفتاحها على الحوار.
وجاءت دعوة الحركة عقب نقاشات داخلية أجرتها عبر منصاتها الرقمية، خلصت إلى تبني خيار “الاستمرار في النضال الميداني المنظم”، مع توسيع أشكال التعبير السلمي لتشمل حملات مقاطعة اقتصادية لبعض المنتجات الوطنية، في إطار ما تصفه بـ“الضغط الشعبي الواعي والمسؤول”.
وتطالب الحركة، التي يقودها شباب وناشطون من الجيل المولود بين منتصف التسعينيات وبداية الألفية الجديدة، بإصلاح شامل لقطاعي التعليم والصحة، وتعزيز الشفافية في التسيير العمومي، إلى جانب محاربة الفساد وإطلاق سراح الموقوفين خلال المظاهرات الأخيرة.
وكانت “جيل زد 212” قد أوقفت احتجاجاتها مؤقتاً الأسبوع الماضي تزامناً مع خطاب الملك محمد السادس بمناسبة افتتاح الدورة البرلمانية، في بادرة وصفتها بـ“احترام مقام المؤسسة الملكية ورمزية الخطاب الوطني”، مؤكدة في الوقت نفسه أن الحوار يبقى السبيل الأمثل لتحقيق المطالب الاجتماعية.
ومنذ أواخر سبتمبر الماضي، شهدت مدن مغربية عدة مظاهرات متفرقة شارك فيها آلاف الشباب، قبل أن تتخللها مواجهات محدودة أسفرت عن سقوط ثلاثة قتلى وعدد من الجرحى، ما دفع السلطات إلى التأكيد على التزامها بضمان الحق في التظاهر السلمي ضمن ما يكفله القانون، مع تجديد الدعوة إلى الحوار وتهدئة الأوضاع.
ويرى مراقبون أن الحراك الذي تقوده “جيل زد 212” يعكس تحوّلاً في أساليب التعبير السياسي والاجتماعي لدى الشباب المغربي، حيث باتت وسائل التواصل الاجتماعي منصة رئيسية لتنظيم التحركات وبناء خطاب احتجاجي جديد يستند إلى المطالب المعيشية والعدالة الاجتماعية.







