image_pdfimage_print

كتب بلقاسم جبار

برج بوعريريج – مع اقتراب موعد انعقاد الدورة العادية للمجلس الشعبي الولائي لولاية برج بوعريريج يوم الثلاثاء المقبل، يظل غياب جدول الأعمال المبدئي المخصص للصحافة محط تساؤلات عديدة. الصحافيون، الذين يتوقع منهم تقديم تغطية دقيقة وشفافة للحدث، يواجهون تحديات في التحضير للتغطية دون أن يتم تزويدهم بأي مستند رسمي يوضح المواضيع التي سيتم مناقشتها.

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: لماذا يتم إغفال تزويد الصحافيين بجدول الأعمال أو التقارير المبدئية التي تتيح لهم التحضير الجيد؟ أليس من المفترض أن يتم تزويد الصحافة بهذه الوثائق لتتمكن من نقل الحدث بشكل دقيق وموضوعي؟ وإذا كان المجلس الشعبي الولائي في برج بوعريريج يهدف إلى تعزيز الشفافية، فكيف يمكن تحقيق ذلك إذا كان الإعلام محرومًا من المعلومات الأساسية؟

هذه التساؤلات تطرح في ضوء ما حدث في الدورات السابقة، حيث لم يتم تزويد الصحافيين بأي وثائق رسمية أو تقارير عند حضورهم لتغطية الجلسات.

إذا كانت الصحافة جزءًا من الآلية الديمقراطية لتمكين المواطنين من معرفة ما يجري في المؤسسات الحكومية، فإن عدم توفير هذه المعلومات يعني تجاهلًا لدورها الحيوي في مراقبة عمل المجلس ونقل الحقائق بشكل شفاف.

غياب جدول الأعمال والتقارير يُقلل من قدرة الصحافة على التفاعل مع المواضيع الهامة، كما يجعلها مجبرة على التغطية بأسلوب محدود، بدون القدرة على طرح الأسئلة أو الخوض في النقاشات المهمة. في هذا السياق، يُسجل تساؤل آخر: هل يعي المجلس الشعبي الولائي في برج بوعريريج أن توفير جدول الأعمال للصحافيين ليس مجرد مسألة تنظيمية، بل هو حق من حقوق الإعلام في إطار الشفافية والاحترام المتبادل؟

 إذا كان المجلس الشعبي الولائي يسعى إلى تعزيز الثقة بينه وبين الجمهور، عليه أن يدرك أن توفير جدول الأعمال والتقارير للصحافة ليس فقط خطوة تنظيمية، بل هو أساس الشفافية. الصحافة هي عين المواطن وعليه أن تتاح لها الأدوات اللازمة لأداء دورها بكفاءة وموضوعية.


Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *