image_pdfimage_print

تناولت صحيفة “واشنطن بوست” في افتتاحيتها خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال حفل تنصيبه، حيث سلطت الضوء على الوعود الكبيرة التي قدمها، بما في ذلك توحيد الأمريكيين وتحقيق “بداية العصر الذهبي” للولايات المتحدة. ومع ذلك، أشارت الصحيفة إلى التناقض بين طموحاته وسياساته التنفيذية التي قد تثير جدلًا واسعًا.

وعد ترامب في خطابه بجعل الحلم الأمريكي حقيقة، مستشهدًا بخطاب القس مارتن لوثر كينغ، وأكد رغبته في أن يكون “صانع سلام ورجل وحدة”. كما أشار إلى توقف “تدهور أمريكا”، وهو ما رفضت الصحيفة تأكيده، إذ ترى أن الولايات المتحدة ليست في حالة تدهور، لكنها بالتأكيد تحتاج إلى إصلاحات كبيرة.

ترامب يرث اقتصادًا نشطًا تعافى بعد جائحة كوفيد-19، حيث انخفضت البطالة وتحسن النمو الاقتصادي. وعلى الرغم من هذه الإنجازات، فإن الصحيفة دعت الرئيس إلى الحفاظ عليها وعدم تعريضها للخطر من خلال سياسات مثل فرض الرسوم الجمركية وعمليات الترحيل العشوائية للمهاجرين غير الشرعيين.

رغم الحديث عن الوحدة، تعهد ترامب بسياسات اعتبرتها الصحيفة مقلقة:

  • إنهاء حق المواطنة بالولادة، ما يشكل تحديًا للتعديل الرابع عشر من الدستور.
  • إعادة فرض سياسة “البقاء في المكسيك”، التي تجبر طالبي اللجوء على الانتظار في ظروف قاسية.
  • الانسحاب مجددًا من اتفاقية باريس للمناخ، والترويج للتنقيب عن النفط بدلًا من دعم مشاريع الطاقة النظيفة.
  • تعليق عقود الطاقة المتجددة، مما يعوق تنافسية الولايات المتحدة في هذا القطاع.

ترى الصحيفة أن بعض السياسات التي أعلنها ترامب قد تواجه تحديات قانونية أو عقبات عملية، مثل محاولته تعديل نظام الهجرة أو تنفيذ سياسات بيئية متراجعة. كما أن الديمقراطيين، رغم ضعف موقفهم بعد هزيمتهم الانتخابية، قد يلعبون دورًا في مراقبة نجاح أو فشل سياساته.

تختتم الصحيفة تعليقها بأن إرث ترامب ومستقبل حزبه السياسي يعتمدان على مدى نجاح سياساته على أرض الواقع، مؤكدة أن الأمريكيين سيحكمون عليه بناءً على العمل وليس الأقوال.

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *