أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أن الجزائر على أعتاب مرحلة جديدة من التحول الاقتصادي، حيث تشهد البلاد تحسنًا كبيرًا في المؤشرات الاقتصادية التي تجعلها قادرة على دخول صف الدول الناشئة في الأشهر المقبلة.
وخلال خطابه أمام البرلمان اليوم الأحد في قصر الأمم بنادي الصنوبر، كشف الرئيس تبون أن الجزائر أطلقت مجموعة من المشاريع الكبرى التي سمحت لها لأول مرة في تاريخها بعد الاستقلال باستغلال ثرواتها الطبيعية بشكل كامل.
وفي إطار تطوير البنية التحتية، أشار رئيس الجمهورية إلى أن ميناء وهران سيستقبل في عام 2026 أولى شحنات حديد غارا جبيلات، وهو مشروع سيساهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد الوطني وخلق المزيد من فرص العمل. كما نوه إلى خطط استغلال العديد من المناجم التي ستدعم الاقتصاد وتساهم في تقليص البطالة.
وفي حديثه عن سياسة السكن، أكد الرئيس تبون أن الدولة تعطي الأولوية لتوزيع السكن باعتباره حقًا أساسيًا للمواطن، مشيرًا إلى أن المشاريع السكنية لا تمثل عبئًا على الخزانة العامة بعد أن أصبحت تُنفذ باستخدام مواد جزائرية محلية بدلاً من الاستيراد، كما كان الحال في السابق.
وأوضح الرئيس أن الجزائر قادرة على مواجهة التحديات المائية، مشيرًا إلى مشاريع ضخمة لتحلية مياه البحر التي ستعوض نقص السدود.
كما شدد رئيس الجمهورية على أهمية مشروعات النقل، وخاصة السكة الحديدية التي ستصل إلى تمنراست، مما سيساعد على استغلال الثروات المعدنية في تلك المنطقة النائية.
ودعا الرئيس تبون الجزائريين في الخارج إلى العودة والاستثمار في وطنهم، مؤكدًا أن الجزائر ستواصل تعزيز بيئة الاستثمار من خلال قوانين مستقرة لفترة طويلة. وقال في هذا الصدد: “استثمروا في بلدكم، ولا تدعوا فرصة التطور تفوتكم”.
كما أشار إلى أن الجزائر، التي كانت تستورد البنزين حتى عام 2021، أصبحت الآن قادرة على إنتاجه بكامل أنواعه، وذلك بفضل جهود الجزائريين في تطوير الصناعات الوطنية.

