image_pdfimage_print

أكّد وزير الاتصال محمد مزيان أن تأسيس جريدة “الشعب” اقترن بيوم مشهود من عمر ثورة نوفمبر المجيدة وهي مظاهرات 11 ديسمبر 1960، إذ فضّل مؤسسوها أن يرتبط اسمها بالشعب الذي جاءت لتعبر عنه وتنقل تطلعاته.

قال وزير الاتصال  في كلمة ألقاها خلال مشاركته جريدة الشعب في احتفالية الذكرى الـ 62 لتأسيسها، بحضور ممثل رئاسة الجمهورية ابراهيم صدوق، ومدراء ومسؤولي مؤسسات اعلامية عمومية ووطنية، ان “جريدة الشعب احدى أعرق مؤسسات الاعلام الوطني ورافدا من اهم روافده، والتي ارتبط تاريخها بمراحل هامة من تاريخ بلادنا المجيد”.

ووقف الوزير بالمناسبة على التطورات التي عرفتها الجريدة، وما صاحبها من مواكبة للتكنولوجيات الحديثة، مذكرا ان الجريدة في عامها الثاني والستين تحفظ في أرشيفها الكثير من الإنجازات الإعلامية التي دعمت من خلالها القيم الإنسانية ودعت إلى تجسيد الشرعية الدولية، وعبرت عن الشعب بلغته الأصيلة. كما ساهمت في الحفاظ على هويته التي حاول الاستعمار الاستيطاني الفرنسي طمسها”.

واسترسل الوزير قائلا ان أم الجرائد “حفظت الإرث الثقافي للأمة الجزائرية وواكبت كل المراحل التي شهدتها الجزائر المستقلة، وهي اليوم تدوّن انتصاراتها المحققة في كافة المجالات وترافق إنجازاتها”.

كما أكّد وزير الاتصال ان “الشعب” تهتم بانشغالات المواطن، مساهمة بمهمنية طاقمها وثقة مصادرها ونبل هدفها وبخطها الإعلامي المسؤول في بناء الجزائر المنتصرة.

ودعا الوزير الاسرة الإعلامية إلى تظافر الجهود والعمل من أجل الدفاع عن صورة الجزائر والتصدي لأي خطر قد يحدق بالجزائر، باعتبار الاعلام فاعلا حقيقيا في مسيرة بناء المجتمع وتطوره.

وذكّر الوزير بدعم رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، للاسرة الإعلامية مع توفير البيئة المناسبة لممارسة عملها في اطار إصلاحات امتصت النقائص وواكبت التطورات، لاستكمال بناء جزائر المؤسسات الآمنة، القوية، المزدهرة والمنتصرة.

جمال لعلامي: “الشعب” لم تضع أبدا سلاح الاعلام الوطني النزيه والمسؤول والمؤثر

من جهته، قال المدير العام لمؤسسة الشعب، جمال لعلامي، ان تخليد ام الجرائد هذه السنة يتزامن مع الاحتفال بسبعينية الثورة التي تخللها “استعراض عسكري باهر صنعه السليل بكل فخر ومجد على وقع انتصارات وانجازات ومكتسبات تقوي الجزائر المنتصرة التي تخطو خطوات جريئة على كل الجبهات بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون”.

وذكّر لعلامي ان “الشعب” لم تضع ابدا سلاح الاعلام الوطني النزيه والمسؤول والمؤثر، مؤكدا انها ستبقى الى جانب المؤسسات الإعلامية الوطنية لسان حال الوطن والمواطن، والمدافع عن الثوابت من ذاكرة وهوية ورموز وسيادة واستقلال ووحدة وطنية واستقرار وامن البلاد والعباد.

وأشاد المدير العام بمرافقة الدولة لجهود ام الجرائد في السنوات الأخيرة حفاظا على الموروث الإعلامي التاريخي الوطني، ضمن الإصلاحات الشاملة والدعم القانوني الواسع لوسائل الاعلام الوطنية تنفيذا لرؤية رئيس الجمهورية، من اجل إرساء اعلام قوي.

وبالمناسبة حيّا لعلامي جهود إطارات الشعب وصحفييها ومراسليها وتقنييها وموظفيها ، وجدّد العزم على حفظ الأمانة وصون الوديعة والتكيف مع المتغيرات التكنولوجية في مجال الاعلام والاتصال، مؤكّدا ان “المبادرة والإرادة والعزيمة طريق النجاح، إذ تمكنا بفضل مرافقة الوصاية والدولة في ظرف قياسيي من حلحلة ملفات عالقة منذ قرابة ربع قرن”.

وأشار لعلامي إلى ان “أم الجرائد” الورقية لازالت بعد 62 من وجودها تساهم في تنوير الراي العام، رغم انتشار الوسائل الرقمية، مذكّرا ان الجريدة رفعت هذا التحدي، بتحقيق في الفترة الأخيرة انتعاشا في حجم مبيعاتها يفوق الـ 10 بالمائة في سابقة منذ سنوات. وازيد من 250 الف زائر يوميا لموقعها الالكتروني، ونحو 3 ملايين ممتصفح شهريا، وهو محفز يجعل الجميع “يبحث اكثر فأكثر عن مخارج التطوير والتحديث تحت سقف المبادئ الخالدة للجمهورية والتي لا تقبل القسمة على اثنين ولا التنازل او السقوط بالتقادم”.

ووصف لعلامي “الشعب” بالمدرسة الإعلامية التي احتضنت اعلامين ناجحين ومبدعين ومفكرين ونخبة حقيقية، مبرزا انها تبقى خزان للطاقات والكفاءات وهي اليوم حاضنة شباب طموح يريدها نحو الأفضل.

ودعا المدير العام لمؤسسة “الشعب” الى التوجه نحو المستقبل بخطوات مضمونة من اجل مواصلة كفاح الشجعان واعطاء الفرصة لحاملي المشعل من اجل مواصلة المهمة والمسار بكل احترافية وابتكار.

وبعدها توجّه الوزير رفقة المدير العام وضيوف “الشعب” معرض أرشيف المؤسسة يحاكي تاريخها العريق.

 

 

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *