image_pdfimage_print

أعلنت منظمة الصحة العالمية أن العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان أدى إلى إغلاق خمسة مستشفيات و100 مركز للرعاية الصحية، مما زاد من تعقيد الأزمة الصحية في البلاد التي تعاني بالفعل من نقص في الموارد الطبية والبشرية.

وفي تصريحاته الأخيرة، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إن “من بين 207 مراكز رعاية صحية أولية في مناطق النزاع بلبنان، تم إغلاق 100 مركز بسبب تصاعد العنف”، مضيفًا أن “خمسة مستشفيات تعرضت لأضرار جسيمة أجبرتها على التوقف عن العمل”.

وأشار غيبريسوس إلى أن “عدد الضحايا والمصابين في تزايد مستمر”، مضيفًا أن النظام الصحي اللبناني يواجه صعوبات كبيرة في التعامل مع الوضع، نتيجة نقص الأطباء والمعدات الطبية. كما دعا إلى توفير الحماية العاجلة للعاملين في المجال الصحي والمرضى على حد سواء، في ظل استمرار الهجمات التي أسفرت عن مقتل حوالي 100 شخص حتى الآن.

وتشير تقارير وزارة الصحة اللبنانية إلى أن نحو ثلث مراكز الرعاية الصحية الأولية البالغ عددها 311 مركزًا أصبحت خارج الخدمة بسبب الهجمات الإسرائيلية، مما يفاقم من معاناة السكان ويضع ضغطًا كبيرًا على المرافق الصحية المتبقية.

على الجانب الآخر، أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي تصريحات مثيرة للجدل، حيث هدد باستهداف سيارات الإسعاف في جنوب لبنان، مدعيًا أنها تُستخدم لنقل أسلحة ومقاتلين من حزب الله. ورغم عدم تقديمه أدلة واضحة لدعم هذه المزاعم، أكد الجيش الإسرائيلي أنه سيتخذ “إجراءات صارمة” ضد أي مركبة تنقل مسلحين، بغض النظر عن طبيعتها.

وفي هذا الإطار، كشفت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عن استشهاد أكثر من 100 من العاملين في المجال الطبي وعمال الطوارئ منذ بدء العدوان. وأشارت إلى تقارير متعددة تفيد بتعرض مراكز طبية لغارات جوية أدت إلى مقتل عدد من المسعفين ورجال الإطفاء، كان آخرها استشهاد أربعة مسعفين بعد استهداف سيارة إسعاف بالقرب من مستشفى مرجعيون الحكومي.

استجابةً لهذه الأوضاع المأساوية، أطلقت نقابة أطباء لبنان نداءً عاجلًا إلى المجتمع الدولي، طالبت فيه الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية بالتدخل الفوري لوقف “المجزرة” التي ترتكبها إسرائيل بحق العاملين في القطاع الصحي اللبناني. ووصفت النقابة الإجراءات الإسرائيلية بأنها “انتهاك صارخ” لمواثيق حقوق الإنسان التي تضمن حق الحصول على الرعاية الصحية للجميع، داعيةً إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

تأتي هذه التطورات في وقت يزداد فيه القلق بشأن انهيار النظام الصحي في لبنان، في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية التي تستهدف البنية التحتية الحيوية.

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *