بلقاسم جبار
في خطوة طموحة نحو إنهاء هيمنة اللغة الفرنسية وتعزيز اللغة العربية واللغة الإنجليزية في النظام التعليمي الجزائري، تم إصدار إخطارات لأكثر من 500 مدرسة خاصة في البلاد بحظر تدريس المنهج الفرنسي.
هذا القرار يأتي في سياق توجيه الجهود نحو تطوير التعليم وتعزيز اللغات الأخرى بجانب اللغة العربية، وهو تحول تعليمي هام يستحق التفكير والتحليل.
الهدف من هذا القرار هو تشجيع اللغة الإنجليزية كلغة دولية هامة ولغة علم وتكنولوجيا وتجارة. وبالطبع، اللغة الفرنسية لا تزال لها دور هام في العالم وخاصة في الجزائر نظراً للتاريخ الطويل للاستعمار الفرنسي. لكن الاعتماد المفرط على اللغة الفرنسية في التعليم قيد التنمية التعليمية والاقتصادية في البلاد.
تعتبر اللغة الإنجليزية لغة العلم والتكنولوجيا والأعمال في العالم الحديث.
إذا أردنا أن نتحدى تحديات العصر ونكون جزءاً من الاقتصاد العالمي والمجتمع الدولي، فإن تعلم اللغة الإنجليزية يصبح ضرورة.
لا يعني ذلك تخلي الجزائر عن لغتها وثقافتها، بل يعني توجيه تركيز أكبر نحو توسيع آفاق التعليم والبحث باللغة الإنجليزية.
من الضروري أن يتم هذا التحول بحذر وبتخطيط جيد. يجب توفير التدريب والموارد اللازمة للمعلمين والطلاب لضمان أن يتعلموا اللغة الإنجليزية بشكل فعال. كما يجب أن يتم تقييم الأثر المتوقع لهذا التغيير على التعليم والمجتمع بشكل عام.
تحول الجزائر نحو اللغة الإنجليزية يمثل خطوة جريئة وهامة نحو تحقيق تنمية شاملة ومستدامة. إنها فرصة لتزويد الشباب الجزائري بالمهارات والفرص التي يحتاجونها لمستقبل أفضل وأكثر إشراقًا.

