التحفظ الجزائري: رسالة واضحة في قمة الهرم

بلقاسم جبار

في القمة العربية الهامة حول فلسطين، اختارت الجزائر الوقوف في موقف لافت بتحفظها على البيان الختامي للاجتماع. هذا التصرف الجزائري يحمل في طياته رسالة قوية ومفهوم واضح لا يمكن تجاهله.

تحفظ الجزائر كان نتيجة إدراج عبارة تدين قتل المدنيين من الجانبين في البيان الختامي. وبالرغم من أنه قد يبدو أن هذه العبارة تُظهر توازنًا ومساواة، إلا أنها أثارت استياء الحكومة الجزائرية. وهذا ليس عبثًا، بل هو تأكيد على تميز موقف الجزائر في القضية الفلسطينية.

الفرق الواضح هو أن هناك دائمًا ضحايا من الأبرياء في الصراعات والمواجهات الدولية. وهذا الأمر يشير إلى معاناة الشعوب ومأساتها التي ينبغي مراعاتها. لكن علينا أيضًا أن نفرق بين الأطراف في الصراع. الاحتلال والمقاومة تعنيان واقعين مختلفين تمامًا.

تبرير قتل المدنيين من الجانبين يجعل من الصعب تحقيق العدالة والمسائلة، وهو يلعب دورًا في تقديم مزاعم الإعمار والمسؤولية المشتركة بين الطرفين. وهذا قد يخفف من أهمية القضية الفلسطينية ويساهم في تمكين الاحتلال من الابتعاد عن العقوبات.

إن تحفظ الجزائر يجب أن يشجع على إعادة النظر في البيان الختامي وتوضيح الأولويات. يجب أن نتأكد من أن القضية الفلسطينية تبقى في الصدارة، وأن حقوق الإنسان تبقى في قلب هذا الصراع الطويل.