هدوء حذر في غزة مع دخول وقف إطلاق النار يومه الثاني وإطلاق سراح الأسرى

دخل وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية وقوات الاحتلال الإسرائيلي يومه الثاني على التوالي، وسط حالة هدوء تخيم على قطاع غزة. الاتفاق، الذي بدأ سريانه صباح الأحد، يهدف إلى تحقيق هدنة طويلة الأمد بعد مفاوضات تمتد لثلاث مراحل، تبدأ المرحلة الأولى منها لمدة 42 يومًا.

وشهد القطاع عودة النازحين إلى منازلهم، حيث تفاجأوا بمستوى الدمار والخراب الذي حل بأحيائهم نتيجة العدوان الإسرائيلي. وعلى الرغم من الأوضاع المأساوية، أصر العائدون على البقاء، ونصبوا خيامًا فوق أنقاض منازلهم المدمرة، معبرين عن صمودهم وإصرارهم على الحياة.

في إطار تنفيذ الاتفاق، أطلقت السلطات الإسرائيلية ليلة الأحد/الاثنين سراح عشرات الأسرى الفلسطينيين، بينهم نساء وأطفال، من سجن عوفر قرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة. تأتي هذه الخطوة مقابل إفراج حماس عن 33 أسيرًا وأسيرة إسرائيليين، ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق، حيث يُحدد عدد الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم بناءً على صفة كل أسير إسرائيلي إن كان عسكريًا أو مدنيًا.

الاتفاق الذي ترعاه أطراف دولية وإقليمية يُعتبر فرصة لوقف آلة القتل الإسرائيلية وإحلال السلام في المنطقة، وسط ترقب لتنفيذ جميع مراحله.




وقف النار يدخل حيّز التنفيذ في غزة وانسحاب إسرائيلي تدريجي من القطاع

شهد قطاع غزة صباح اليوم الأحد، هدوءاً ملحوظاً مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ عند الساعة الثامنة والنصف بالتوقيت المحلي، بعد فترة طويلة من التصعيد العسكري. وترافق هذا التطور مع عودة العديد من النازحين إلى مناطقهم في شمال وجنوب القطاع.

القطاع، الذي اعتاد على أصوات القصف المستمر على مدار 470 يوماً من الحرب، بدا مختلفاً هذا الصباح، حيث توقفت عمليات القصف الجوي والمدفعي. في الوقت نفسه، بدأت القوات الإسرائيلية تنفيذ انسحابات واسعة من مناطق مختلفة.

وبحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت”، فإن لواء “غفعاتي” التابع لجيش الاحتلال انسحب من منطقة جباليا في شمال غزة، بينما ذكرت تقارير إعلامية أخرى أن الآليات العسكرية الإسرائيلية انسحبت من مدينة رفح باتجاه محور فيلادلفيا الواقع جنوب القطاع.

القناة 14 الإسرائيلية أشارت إلى أن عناصر لواء “غفعاتي” غادروا القطاع دون أي تعليمات بالعودة، تماشياً مع اتفاق وقف إطلاق النار. الاتفاق يشمل تقليص التواجد العسكري الإسرائيلي داخل غزة، مع الالتزام بانسحاب كامل عقب استكمال بنود التفاهمات.

هذا التحرك يأتي في سياق تفاهمات دولية هدفت إلى وضع حد لمعاناة سكان القطاع وتحقيق الاستقرار، وسط أجواء من الترقب حول ما إذا كان الاتفاق سيصمد أمام التحديات المستقبلية.




غزة تواجه إبادة وحصار همجي

تشهد مناطق شمال قطاع غزة حملة تطهير عرقي شرسة، حيث تواصل قوات الاحتلال استهداف حياة المدنيين بوحشية، وتدمير المنشآت والمساكن في مخيم جباليا، مما أسفر عن سقوط مئات الشهداء والجرحى في انتهاك صارخ للقوانين الدولية. التصعيد المستمر يأتي كجزء من محاولات الاحتلال لاقتلاع الفلسطينيين من أرضهم، إذ فرض حصاراً شاملاً، وقصفاً مكثفاً على التجمعات السكنية، ما وضع السكان بين خيارات النزوح أو مواجهة الخطر.

تحت وطأة القصف العنيف، لا يجد المدنيون مخرجاً آمناً، بينما يجبرون على الإخلاء دون ضمانات بالعودة، فيما يلاحق جيش الاحتلال العائلات ويقوم بفصل الرجال عن النساء والأطفال واحتجازهم في مواقع سرية. الوضع المتدهور يعكس السياسة الدموية للاحتلال، الذي يستمر في حملات القتل والتدمير بدعم أميركي وصمت دولي مطبق.

يرى المراقبون أن البيانات الدولية الرافضة للجرائم لم تعد كافية، ويجب على المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات عقابية ملموسة ضد الاحتلال لوقف هذا الاستهداف الجماعي، وإنقاذ الفلسطينيين من حرب تهدد بقاءهم وتهدف إلى تغيير ديموغرافي يتيح بناء مستوطنات جديدة.




إيران والولايات المتحدة على حافة صراع إقليمي

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز“، أن مسؤولي الأمن القومي الأمريكي يخشون من أن “سوء تقدير” لدى الإدارة الأمريكية يمكن أن يؤدي إلى صراع إقليمي، في ظل هجمات فصائل عراقية موالية لإيران على مواقع أمريكية بسبب العدوان على قطاع غزة.

ويقول مسؤولون في طهران وواشنطن، إن الجانبين لا يريدان أن تؤدي الحرب في قطاع غزة إلى حرب أوسع نطاقا في المنطقة، لكنه خلال الأسابيع الماضية التي تلت هجوم حركة حماس في 7 تشرين الأول/ اكتوبر، فقد شنت الفصائل المدعومة من إيران أكثر من 70 هجوما صاروخيا وبطائرات مسيرة على القوات الأمريكية في العراق وسوريا.

وقالت الصحيفة الأمريكية، إن اعتقاد كل من إيران والولايات المتحدة، بأن الآخر لا يريد معركة أكبر، يمكن أن يؤدي إلى ذلك بالضبط.

وذكرت أن القادة العسكريين ووكالات الاستخبارات الأمريكية يواصلون مراقبة إيران عن كثب وكذلك الجماعات التي تدعمها، بما في ذلك حزب الله في لبنان، والحوثيون في اليمن، والمليشيات في العراق وسوريا.

ويعتقد مسؤولون في البنتاغون، أن إيران تستخدم هجمات مليشياتها لتحذير الولايات المتحدة مما سيحدث للقوات والمصالح الأمريكية في المنطقة، إذا وسعت “إسرائيل” حملتها لتشمل حزب الله اللبناني، أو إذا استهدفت البرنامج النووي الإيراني كما في السابق.

واستنادا على هذه المعلومات الاستخبارية، فإن مسؤولي الدفاع الأمريكيين اقترحوا انتقاما محددا بعد هجمات الطائرات بدون طيار على القواعد العسكرية، وهذا الأمر يدرسه البيت الأبيض، كما تذكر الصحيفة.

وتقول إدارة بايدن بشكل علني، إن استراتيجيتها قائمة على الردع، وفي أعقاب هجمات حركة حماس، سعى البنتاغون إلى إرسال رسالة الردع تلك، من خلال حاملتي طائرات وسفينتين حربيتين مرافقتين – واحدة إلى شرق البحر الأبيض المتوسط والأخرى بالقرب من الخليج العربي – بالإضافة إلى قوة عمل برمائية من مشاة البحرية وعشرات السفن الحربية، وطائرات حربية إضافية.

ويقول مسؤولو إدارة بايدن إن الضربات المحسوبة تهدف إلى إلحاق تكلفة بإيران ووكلائها دون إشعال حرب إقليمية من شأنها أن تجر الولايات المتحدة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين كبار أن بايدن رفض في الأسابيع الأخيرة خيارات القصف الأكثر عدوانية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين قولهم إن “السؤال هو ما إذا كان بايدن يستطيع منع إسرائيل من توسيع الصراع”.

لكن كبار المسؤولين العسكريين الأمريكيين يقولون إن “الحظ” وحده هو الذي أنقذ الولايات المتحدة من وقوع خسائر أكثر خطورة، بعد تحطم طائرة مسيرة محملة بالمتفجرات في قاعدة أربيل الجوية في العراق، وكان من المرجح أن العديد من العسكريين الأمريكيين كانوا سيصابون أو يقتلون لو انفجرت.




تقرير من قناة Xinhua الصينية حول الواقع الصعب في مدينة غزة بعد القصف

منذ أيام قليلة، هز قصف مدينة غزة الفلسطينية، وترك وراءه أثراً مدمراً يتعذر وصفه بالكلمات. ما شهدته هذه المنطقة من قصف وهجمات جعلها مركز الأحداث والانتهاكات التي هزت الضمائر وأثرت على السكان بشكل لا يمكن تجاهله.

أمام هذا السياق، أجرت قناة Xinhua الصينية تقريرًا استقصائيًا لفهم الحجم الحقيقي للكارثة وتأثيرها على السكان. قامت القناة بمقابلة سكان غزة الذين شهدوا هذه الأحداث الصادمة وفقدوا أحبائهم جراء الصواريخ المتتالية التي هطلت على المدينة.

خلال المقابلات، شهدنا تأثير القصف على حياة السكان. رووا لنا قصصاً مأساوية عن اللحظات التي عاشوها وعن كيفية تأثيرها على أسرهم وأحبائهم. كانت تلك قصص عن فقدان الأمان والمأوى، وعن الأحلام المحطمة والمستقبل المجهول.

ما لفت انتباهنا خلال هذا التقرير هو قوة وصمود هؤلاء السكان. رغم كل الصعاب، يعبرون عن إصرارهم على مواصلة حياتهم وبناء مستقبل أفضل. يبذلون جهدًا كبيرًا لإعادة بناء ما دمره القصف وتوفير الدعم للجرحى وأسر الضحايا.

في الوقت نفسه، تسلط القناة الصينية الضوء على ضرورة وقف العنف واستئناف الجهود الدبلوماسية لإيجاد حلاً للصراع. فالحل الوحيد للمعاناة في غزة هو إيجاد حلاً سياسيًا يضمن الاستقرار والأمان للمنطقة.

يأتي هذا التقرير كتذكير بأهمية تقديم الدعم الإنساني والتضامن مع السكان الذين يعانون من تداعيات الصراع. وعلى المستوى الدولي، يجب على المجتمع الدولي تكثيف جهوده للتوصل إلى حلاً دائماً لهذا الصراع الطويل الأمد.

تنظر قناة Xinhua الصينية إلى أن الحوار والتعاون الدولي يمكن أن تسهم في إحلال السلام وتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وهو هدف يجب أن يكون على رأس أجندة المجتمع الدولي لضمان عدم تكرار مأساة غزة.




“تحت مجهر السلام: الرئيس تبون يقود مجلس الأمن الجزائري في مواجهة أحداث غزة وطوفان الأقصى”

بلقاسم جبار

تحقيقًا لأهمية الأحداث الجارية في غزة وعملية طوفان الأقصى، قرر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عقد اجتماع استثنائي لمجلس الأمن الجزائري.

هذا الاجتماع يأتي للمرة الأولى من نوعه، حيث يجتمع المجلس لمناقشة ودراسة ما يجري في منطقة الشرق الأوسط بعيدًا عن حدود الجزائر وإقليميا.

يعكس هذا القرار التزام الجزائر بقضايا العالم الإنسانية والتضامن مع الشعوب المظلومة. يتوقع أن يتم خلال الاجتماع استعراض مختلف الجوانب المتعلقة بالأزمة في غزة ومحيطها، بما في ذلك الأوضاع الإنسانية والسياسية.

ومن المتوقع أيضًا أن تدرس الجزائر خلال هذا الاجتماع جميع الاحتمالات والتداعيات المحتملة للأحداث الجارية، وسيكون لهذا الاجتماع أثر كبير على الموقف الجزائري تجاه القضايا الإقليمية والدولية.

هذا القرار يبرز التزام الجزائر بمبادئ السلام والعدالة الاجتماعية على الساحة الدولية ويظهر دورها الفعال في العمل من أجل الاستقرار والسلام العالميين.