مشروع شبكة مياه الشرب في قالمة يعود للعمل بعد تأخير طويل
تتوقع مديرية الموارد المائية في ولاية قالمة استئناف الأعمال قريبًا في مشروع حيوي يهدف إلى بناء شبكة من القنوات لنقل مياه الشرب من سد بوحمدان إلى خزان كاف نسور، ثم إلى مدن وقرى سهل الجنوب الكبير، التي تعاني من نقص حاد في المياه نتيجة تدهور شبكات التوزيع القديمة.
وفي هذا الصدد، أعلنت المديرية عن دعوة الشركات الوطنية المتخصصة في مجال منشآت المياه للمنافسة على إتمام الجزء المتبقي من المشروع، الذي سيتضمن توصيل المياه إلى ثلاث بلديات هي وادي الزناتي، عين رقادة، وبرج صباط. المشروع يعتمد على شبكة قنوات من خزان كاف نسور، الذي يقع في مرتفعات السطحة، ويستفيد من نظام الجاذبية الأرضية لنقل المياه من سد بوحمدان إلى هذه المناطق العطشى.
تضمن المشروع مرحلتين رئيسيتين. المرحلة الأولى تتضمن تركيب شبكة قنوات مقاومة للضغط بقطر 200 ملم، تمتد من خزان كاف نسور إلى مدينتي برج صباط وعين رقادة وقرية رأس العيون. أما المرحلة الثانية، فتتعلق بتركيب شبكة قنوات بقطر 350 ملم من الخزان إلى مدينة وادي الزناتي والقرى المجاورة. كان من المفترض أن تنتهي الأعمال في المشروع منذ عامين، لكن تعثر الشركات المكلفة بتلك المهام حال دون استكمال العمل، مما أدى إلى فسخ العقود وإطلاق مناقصات جديدة لإتمام المشروع.
وزار وزير الموارد المائية طه دربال في فبراير الماضي منطقة كاف نسور لمتابعة سير العمل في الشطر الرابع من المشروع الذي يربط بلدية بوحمدان بخزان كاف نسور، على مسافة 14 كيلومترًا. وقد أكد الوزير خلال زيارته على ضرورة تسريع وتيرة العمل في الجزء المتبقي من المشروع، الذي يواجه بعض التحديات بسبب التأخير، مشددًا على أهمية بدء تجارب ضخ المياه عبر القنوات والمحطات التي تم إنجازها.
يعتمد المشروع على نقل المياه عبر نظام الجاذبية الأرضية، مما يتيح توفير تكاليف تشغيل محطات الضخ، مقارنة بالنظام الذي يستخدم في الجزء الممتد من محطة المعالجة بسد بوحمدان إلى خزان كاف نسور، الذي يتطلب محطات ضخ وقنوات مقاومة للضغط.
يستفيد من هذا المشروع الكبير أكثر من 60 ألف نسمة في منطقة سهل الجنوب الكبير، ويشمل بناء 60 كيلومترًا من قنوات الجر بأنواع وأقطار متعددة، إضافة إلى ثلاث محطات ضخ، وتسعة خزانات ذات سعات مختلفة تتراوح بين 5 آلاف و200 متر مكعب، إلى جانب 12 مضخة عملاقة ومحولات مولدات للطاقة.