آيلاند يعترف: حماس حققت انتصارًا بينما فشلت إسرائيل في غزة

اعتبر الجنرال الإسرائيلي المتقاعد غيورا آيلاند، صاحب “خطة الجنرالات” لتهجير سكان شمال قطاع غزة، أن الأحداث الأخيرة في غزة تمثل فشلاً ذريعًا لإسرائيل ونجاحًا لحركة حماس.

وفي تصريحات له خلال مقابلة تلفزيونية، أكد آيلاند أن “هذه الحرب فاشلة”، مضيفًا أن السبب في ذلك بسيط: “حماس لم تقتصر على منع إسرائيل من تحقيق أهدافها العسكرية والسياسية، بل تمكنت أيضًا من تحقيق هدفها الأكبر وهو البقاء في السلطة داخل غزة”.

وذهب الجنرال الإسرائيلي إلى أبعد من ذلك في تقييمه، حيث أشار إلى أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى لا يمنع حماس من إعادة بناء قوتها العسكرية، وهو ما يجعل إسرائيل في موقف صعب إذا قررت استهدافها مجددًا. “إذا أعادت حماس بناء قدراتها، وأقدمت إسرائيل على مهاجمتها، فإسرائيل هي التي ستكون مسؤولة عن خرق الاتفاق”، حسب قوله.

 

الاتفاق الذي تم توقيعه يشمل ثلاث مراحل رئيسية، حيث تبدأ المرحلة الأولى بتبادل الأسرى في فترة تمتد لـ42 يومًا، يتخللها إطلاق نحو 200 أسير فلسطيني مقابل 33 أسيرًا إسرائيليًا، مع التركيز على المجندات. كما ينص الاتفاق على انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي من غالبية مناطق غزة باتجاه الحدود، ما يعد خطوة نحو تخفيف التصعيد العسكري في القطاع.

هذا التحليل الصريح من الجنرال آيلاند يعكس حالة من الفشل الاستراتيجي في تحقيق الأهداف المعلنة للاحتلال، ويبرز أيضًا نجاح حماس في حماية سلطتها والتوسع في قدرتها العسكرية والسياسية داخل القطاع.




تصاعد التوترات في الشرق الأوسط: الإدارة الأمريكية تحذر إسرائيل من تداول على جبهتين في حالة نشوب نزاع متزامن”

معركة واسعة في شمال المنطقة. هذا القول يأتي في سياق التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط والجهود الأمريكية للوساطة في النزاع بين إسرائيل وحماس.

وفقًا للمصادر، نصحت الولايات المتحدة إسرائيل بضرورة تجنب أي عمل عسكري بري في قطاع غزة، بينما تعمل جاهدة على تحرير المزيد من المحتجزين لدى حماس وتستعد لتصاعد التوترات في المنطقة.

يُذكر أن الإدارة الأمريكية تعتمد على دور قطر كوسيط للتفاوض مع حماس، وتبقيها على علم بتفاصيل المحادثات مع إسرائيل.

وعلى الرغم من تصريحات الدعم الأمريكية لإسرائيل في النزاع مع غزة، يبدو أن هناك تحذيرات مكثفة من جانب البيت الأبيض ووزارتي الدفاع والخارجية بشأن ضرورة توخي الحذر.

تجدر الإشارة إلى أن الحصار الإسرائيلي على غزة قد أسهم بشكل كبير في تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع، حيث أدى القصف المستمر إلى فقدان حياة العديد من الفلسطينيين.

المصادر تشير إلى أن إحدى الأولويات الرئيسية للولايات المتحدة هي تخصيص المزيد من الوقت للمفاوضات بشأن إطلاق سراح المحتجزين لدى حماس، خاصة بعد الإفراج الغير المتوقع عن أسيرتين أمريكيتين.

وتظل واشنطن تبادل المشورات مع قادة قطر بخصوص تقديم نصائح لإسرائيل لضمان أنها تلتزم بالخطوات اللازمة فيما يتعلق بإطلاق سراح المحتجزين.

من الجدير بالذكر أنه حاليًا ليس هناك خارطة طريق واضحة للتهدئة الكاملة، وتركيز الجهود يتعلق بإطلاق سراح المحتجزين خطوة بخطوة.

يُشجع المسؤولون الأمريكيون إسرائيل على احترام قوانين الحرب في حالة شنت هجوم بري على غزة، خاصةً مع الأخذ في الاعتبار المخاطر المحتملة لاتساع نطاق النزاع في المنطقة ومصير المحتجزين والأزمة الإنسانية.

وبهذه السياق، فإن الولايات المتحدة تبذل جهدًا كبيرًا من أجل الضغط على إسرائيل للامتناع عن شن هجوم بري، مما قد يفتح المجال للمزيد من المفاوضات بشأن إطلاق سراح المحتجزين.

الرئيس الأمريكي جو بايدن ناقش هذه الأزمات ومسألة المحتجزين مع زعماء دول كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا في اجتماع يوم الأحد.

ويُشير مسؤولون أمريكيون إلى أن إسرائيل ستواجه صعوبة في مواجهة حرب على جبهتين في وقت واحد إذا شن حزب الله معركة واسعة في الشمال. وقد نشرت الولايات المتحدة حاملتي طائرات في شرق البحر المتوسط لزيادة وجودها في المنطقة وكونت عامل رادع ضد أعداء إسرائيل الآخرين في الشرق الأوسط.