في خطوة هامة نحو تعزيز التعاون والتكامل بين دول المغرب العربي، وقعت كل من الجزائر وليبيا وتونس، يوم الأربعاء 24 أبريل 2024، اتفاقية تعاون تاريخية في مجال إدارة المياه الجوفية المشتركة.
الاتفاقية ثمرة لجهود دبلوماسية مكثفة وتعاون وثيق بين الدول الثلاث، في حفل رسمي أقيم في فندق الشيراطون بالجزائر العاصمة، بحضور كبار المسؤولين من وزارات الخارجية والمياه في الدول الثلاث.
تهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون في مجال إدارة الموارد المائية المشتركة بين الدول الثلاث، بما في ذلك تبادل المعلومات والبيانات حول الموارد المائية، وتطوير مشاريع مشتركة لتحلية المياه وحماية البيئة، وتعزيز التعاون في مجال البحث العلمي والتدريب.
من أهم بنود الاتفاقية إنشاء آلية للتشاور حول المياه الجوفية، تهدف إلى تعزيز الشفافية وتبادل المعلومات بين الدول الثلاث حول الموارد المائية المشتركة. كما تتضمن الاتفاقية تخصيص كرسي دائم للجزائر في اللجنة الدائمة للمياه، مما يعزز مشاركة الجزائر في عملية صنع القرار المتعلقة بالموارد المائية في المنطقة.
الحفاظ على الأمن المائي وتحقيق التنمية المستدامة:
تُعدّ الاتفاقية خطوة هامة نحو الحفاظ على الأمن المائي في المنطقة وتحقيق التنمية المستدامة. وتؤكد الاتفاقية على أهمية الحفاظ على الموارد المائية كمورد استراتيجي لدولنا وللمنطقة بأسرها، وتدعو إلى تطوير مقاربة جديدة لتطوير المصالح المشتركة في مجال الموارد المائية.
تصريح هام من وزيرة البيئة الجزائرية:
وفي تصريح لها بالمناسبة، أكدت وزيرة البيئة الجزائرية، السيدة [اسم وزيرة البيئة الجزائرية]، على أهمية هذه الاتفاقية، واصفةً إياها بـ “خطوة تاريخية نحو تعزيز التعاون والتكامل بين دول المغرب العربي في مجال إدارة الموارد المائية”. وأضافت الوزيرة أن “هذه الاتفاقية ستساهم في الحفاظ على الأمن المائي وتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة”.
تُعدّ اتفاقية التعاون بين الجزائر وليبيا وتونس في مجال إدارة المياه الجوفية نموذجًا رائدًا للتعاون الإقليمي في مجال إدارة الموارد المائية. وتُؤكّد هذه الاتفاقية على التزام الدول الثلاث بتحقيق التنمية المستدامة وحماية البيئة للأجيال القادمة.