المياه الجوفية في المغرب العربي: ثروةٌ مشتركةٌ وفرصةٌ ذهبيةٌ للتعاون

بقلم: بلقاسم جبار

منذ فجر التاريخ، ارتبطت المياه الجوفية بحياة الإنسان في منطقة المغرب العربي. تُعدّ هذه الثروة الطبيعية النادرة عصب الحياة، حيث تُؤمّن مصدرًا رئيسيًا للمياه للشرب والري والصناعة.

ولكن، تُواجه دول المنطقة تحدياتٍ مشتركة فيما يتعلق بإدارة هذه الثروة، مثل ندرة المياه، والتناقص المستمر للمياه الجوفية، والتلوث، والتغيرات المناخية.

في ظلّ هذه التحديات، تُمثّل المياه الجوفية أيضًا فرصةً ذهبيةً للتعاون الإقليمي وتعزيز التكامل في مجال إدارة الموارد المائية.

ففي 24 أبريل 2024، وقّعت كل من الجزائر وليبيا وتونس اتفاقية تعاون تاريخية في مجال إدارة المياه الجوفية المشتركة.

تُمثّل هذه الاتفاقية خطوةً هامةً نحو تعزيز التعاون وتبادل المعلومات حول الموارد المائية المشتركة، وتطوير مشاريع مشتركة لتحلية المياه وحماية البيئة، وتعزيز التعاون في مجال البحث العلمي والتدريب، وإنشاء آلية للتشاور حول المياه الجوفية، وتخصيص كرسي دائم للجزائر في اللجنة الدائمة للمياه.

لا تقتصر جهود التعاون على هذه الاتفاقية فقط، بل تُبذل دول المغرب العربي جهودًا إضافيةً لتعزيز التعاون في مجال إدارة المياه الجوفية، مثل إنشاء مركزٍ إقليميٍّ لإدارة المياه الجوفية، وتنفيذ مشاريع مشتركة لبناء محطات تحلية المياه**، وتطوير برامج توعية لرفع مستوى الوعي بأهمية المياه والحفاظ عليها.

يُتيح التعاون الإقليمي في مجال إدارة المياه الجوفية العديد من الإيجابيات، منها:

  • الحفاظ على الأمن المائي في المنطقة وضمان توفر المياه للأجيال القادمة.
  • تحقيق التنمية المستدامة من خلال الاستغلال الأمثل للموارد المائية.
  • حماية البيئة من التلوث وضمان استدامة النظم البيئية.
  • تعزيز التكامل الإقليمي وخلق فرص عمل جديدة.
  • تحسين مستوى المعيشة وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

حماية المياه الجوفية في المغرب العربي مسؤوليةٌ مشتركةٌ تقع على عاتق جميع دول المنطقة وشعوبها.

تُمثّل هذه الثروة الطبيعية فرصةً ذهبيةً للتعاون الإقليمي وتعزيز التكامل في مجال إدارة الموارد المائية.

معًا، يمكننا ضمان مستقبلٍ أزرقٍ للأجيال القادمة.

أدعو جميع دول المغرب العربي إلى:

  • تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال إدارة الموارد المائية.
  • دعم البحث العلمي والتطوير في مجال المياه.
  • استثمار التكنولوجيا الحديثة في مجال إدارة الموارد المائية.
  • تنفيذ برامج توعية لرفع مستوى الوعي بأهمية المياه والحفاظ عليها.
  • تعزيز التكامل الإقليمي في مجال إدارة المياه.

معًا، يمكننا تحويل تحديات ندرة المياه إلى فرصٍ للتعاون والتقدم والازدهار.

المياه الجوفية ثروةٌ لا تُقدر بثمن، ويجب علينا العمل معًا لحمايتها وضمان استغلالها بشكل مستدام للأجيال القادمة.

أدعو جميع دول المغرب العربي إلى اغتنام هذه الفرصة التاريخية لتعزيز التعاون وتعزيز التكامل في مجال إدارة الموارد المائية.

معًا، يمكننا بناء مستقبلٍ أفضلٍ لمنطقتنا.




قسنطينة تحتضن دورة تكوينية في تسيير الأرشيف لفائدة 21 ولاية

احتضنت مدينة قسنطينة، بداية هذا الأسبوع، دورة تكوينية في مجال تسيير الأرشيف لفائدة المكلفين بهذه المهمة على مستوى 21 ولاية. وتهدف هذه الدورة إلى تعزيز الوعي والمعرفة في مجال الأرشيف وإدارة الوثائق، وتطوير جودة الخدمات وتحسينها، وتعزيز دور هذا القطاع الحيوي في تاريخ الأمة، وتوفير بيئة محفزة للتحول الرقمي والتطور التكنولوجي في مجال إدارة الوثائق والأرشيف تنظم الدورة وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية بالتنسيق مع المديرية العامة للأرشيف الوطني برئاسة الجمهورية.

أشرف على افتتاح الدورة السيد بوضياف محمد شرف الدين، المدير العام للموارد البشرية والتكوين والقوانين الأساسية بوزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، بحضور السيد سامي عثماني ميرابوط، مدير التفتيش بالمديرية العامة للأرشيف الوطني، وعدد من السلطات المحلية لولاية قسنطينة.

تتضمن الدورة مجموعة من الأهداف، أهمها:

  • تعزيز الوعي والمعرفة في ميدان الأرشيف وإدارة الوثائق.

  • تعزيز السياسة الوطنية الأرشيفية بما يتيح لها تحقيق الأهداف المرجوة.

  • تطوير جودة الخدمات وتحسينها، وتعزيز دور هذا القطاع الحيوي في تاريخ الأمة.

  • توفير بيئة محفزة للتحول الرقمي والتطور التكنولوجي في مجال إدارة الوثائق والأرشيف.

تستهدف الدورة الموظفين المكلفين بتسيير الأرشيف على مستوى مديرية الإدارة المحلية لـ 21 ولاية

تعتبر هذه الدورة فرصة هامة لتطوير مهارات وقدرات المكلفين بتسيير الأرشيف على مستوى مختلف الولايات، بما يساهم في تحسين الخدمات المقدمة في هذا المجال، وتعزيز دور الأرشيف في حفظ تاريخ الأمة وحاضرها




الإعلام يصنع التافهين: مسؤولية مشتركة لتصحيح مسار الإعلام

بقلم بلقاسم جبار 

في خضمّ صخب الحياةِ اليوميةِ، تُصادفنا شخصياتٌ تافهةٌ لا همّ لها سوى إثارةِ الجدلِ، وجذبِ الانتباهِ، ونيلِ الشهرةِ بأيّ ثمنٍ. لكنّ الغريبَ في الأمرِ هو أنّ الإعلامَ يُعطي هذه الشخصياتِ مكانةً لا تستحقها، ويُسلّطُ الضوءَ عليها، ممّا يُساهمُ في انتشارِ التفاهاتِ في المجتمعِ.

كيف يصنع الإعلام التافهين؟

  • إعطاءُ مساحةٍ كبيرةٍ للتافهينَ في البرامجِ التلفزيونيةِ والإذاعيةِ.

  • نشرُ أخبارِهمْ وصورِهمْ على منصاتِ التواصلِ الاجتماعيّ.

  • الترويجُ لأفكارِهمْ وسلوكِهمْ، ممّا يُشجعُ الآخرينَ على تقليدِهمْ.

مخاطرُ إعطاءِ التافهينَ مكانةً في الإعلامِ:

  • تشويهُ صورةِ المجتمعِ: يُصبحُ المجتمعُ مشهوراً بالتفاهاتِ، ويُفقدُ قيمهُ ومبادئَهُ.

  • إحباطُ الطاقاتِ الإيجابيةِ: يُصبحُ الشبابُ محبطينَ، ويُفقدونَ الأملَ في المستقبلِ.

  • انتشارُ سلوكياتٍ خاطئةٍ: يُصبحُ السلوكُ التافهُ مُقلّداً، وتنتشرُ سلوكياتٌ خاطئةٌ في المجتمعِ.

مسؤوليةُ تصحيحِ مسارِ الإعلامِ:

  • الوعي: يجبُ علينا نشرُ الوعيِ بينَ أفرادِ المجتمعِ حولَ مخاطرِ التفاهاتِ.

  • دعمُ الطاقاتِ الإيجابيةِ: يجبُ علينا دعمُ الطاقاتِ الإيجابيةِ في المجتمعِ، وإبرازِ دورِهمْ في بناءِ مستقبلٍ أفضلَ.

إنّ مسؤوليةَ تصحيحِ مسارِ الإعلامِ تقعُ على عاتقِ الجميعِ، ونحنُ منْ نُحدّدُ منْ نُعطي مكانةً ومنْ لا. يجبُ علينا أنْ نُدركَ أنّ التافهينَ لا يستحقونَ أيّ اهتمامٍ، وأنّنا منْ نُعطيهمْ مكانةً لا تستحقها.

فلْنُغيّرْ منْ سلوكِنا، ولْنُقلّلْ منْ تفاعلِنا معَ التافهينَ في الإعلامِ، ولْنُعزّزْ منْ سلوكِنا الإيجابيّ، ولْنُعطِ مكانةً لأصحابِ المواهبِ والإبداعاتِ والطاقاتِ الإيجابيةِ.

معًا، نستطيعُ تصحيحَ مسارِ الإعلامِ وبناءَ مجتمعٍ أفضلَ.