الجزائر تندد بهجوم إرهابي في النيجر وتقدم تعازيها لأسر الضحايا

أدانت الجزائر “بأشد العبارات” الهجوم الإرهابي الذي استهدف مفرزة لقوات الجيش النيجري بمنطقة تاباتول والذي أسفر عن مقتل وإصابة نحو 10 أشخاص، حسبما أفاد به اليوم الخميس بيان لوزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج.

وأعربت الجزائر عن “خالص تعازيها لأسر الضحايا، متمنية الشفاء العاجل للمصابين”.

كما جدد موقفها الثابت في الوقوف إلى جانب جمهورية النيجر والشعب النيجري، معربة عن تمسكها بالحفاظ على الأمن والاستقرار في هذا البلد الشقيق والجار.

ودعت الجزائر المجتمع الدولي إلى “تعزيز التعاون والتنسيق الإقليميين والدوليين في مكافحة الإرهاب، هذه الآفة التي تعرقل تحقيق السلام والتنمية في منطقة الساحل والقارة الإفريقية”.




مبادرة جزائرية لحل أزمة النيجر تتضمن فترة انتقالية مدتها 6 أشهر

تشهد النيجر انقلابا عسكريا على رئيس البلاد

تسعى الجزائر من خلال التحركات الدبلوماسية إلى إيجاد حل سياسي للأزمة التي دخلتها النيجر عقب إطاحة مجموعة من الضباط بالرئيس محمد بازوم في 26 تموز/ يوليو الماضي وأعلنت الجزائر، الثلاثاء، عن مبادرة لحل الأزمة في الجارة الجنوبية النيجر، تفضي إلى عودة النظام الدستوري بعد ستة أشهر.

وأكدف وزير الخارجية  أن هدف هذا المسار هو صياغة ترتيبات سياسية بمشاركة وموافقة جميع الأطراف في النيجر. دون إقصاء لأي جهة مهما كانت، على أن لا تتجاوز مدة هذه الترتيبات ستة أشهر.

وقال الوزير ا أحمد عطاف، في مؤتمر صحفي، إن الرئيس عبد المجيد تبون قرر إطلاق مبادرة لحل الأزمة في النيحر، تقوم على أولوية الحل السياسي ورفض اللجوء إلى الخيار العسكري.

وتنص المبادرة على أن تكون الفترة الانقتالية، تحت إشراف سلطة مدنية تتولاها شخصية توافقية تحظى بقبول كل أطياف الطبقة السياسية في النيجر. وتُفضي إلى استعادة النظام الدستوري في البلاد.

وستعتمد هذه المقاربة السياسية على تقديم الضمانات الكافية لكل الأطراف بما يكفل الحل السياسي وقبوله من طرف كافة الفاعلين.

وقال الوزير الجزائري، إنه من أجل المقاربة التشاركية لضبط هذه الترتيبات ستقوم الجزائر باتصالات ومشاورات مع كل الأطراف التي يمكن أن تساهم في حل الأزمة سياسيا، أو تدعم المساعي الرامية لذلك وتكون الاتصالات في ثلاثة اتجاهات.

وتكون الاتصالات أولا داخليا مع جميع الأطراف الفاعلة والمعنية بالأزمة. أما ثانيا جهويا مع دول الجوار ودول الأعضاء للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، وخاصة نيجيريا بصفتها الرئيس الحالي للمجموعة.

أما ثالثا فتكون مع البلدان التي ترغب في دعم المساعي الرامية لإيجاد المخرج للأزمة.

وأشار إلى أن المبادرة تقترح مؤتمرا دوليا حول التنمية في الساحل وحشد تمويل البرامج التنموية في المنطقة والتي من شأنها دعم الاستقرار في هذه الدول.

ولفت الوزير عطاف، إلى أن سفير بلاده لدى نيامي كانت له ثلاثة لقاءات مع الجنرال عبد الرحمن تشياني، الذي قاد الانقلاب في النيجر، وتحدثا عن ضرورة العودة للنظام الدستوري والديمقراطي في البلاد، دون مزيد من التفاصيل حول هذه اللقاءات.

وعبر وزير خارجية الجزائر عن رفض بلاده التام لفتح أجوائها أمام الطيران العسكري للتدخل في النيجر من منطلق معارضتها الشديدة لهذه الخطوة.




شتانا بين الموقف الجزائري و موقف السلطة المغربية فيما يخص فتح المجال الجوي لفرنسا 

بلقاسم جبار

في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة الساحلية لإفريقيا تصاعدًا في العنف ، قدمت فرنسا طلبًا للجزائر  لفتح المجال الجوي لتسهيل عملية تدخل عسكري محتملة في النيجر.

وفي هذا السياق، أعلنت الجزائر رفضها القاطع لهذا الطلب، وأكدت على حق النيجر والدول السيادة الأخرى في التعامل مع تحدياتها الأمنية الداخلية.

وجدت الجزائر أن التدخل العسكري الأجنبي في النيجر ليس الحل الامثل .

بدلاً من ذلك، تعزز الجزائر الحوار السياسي والتعاون الأمني المشترك بين الدول المعنية  وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

من خلال هذا الموقف الإيجابي، تؤكد الجزائر على سياستها الخارجية المبنية على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية  ومن خلال الرفض  لفتح المجال الجوي، تعبر الجزائر عن تفهمها لحاجة الدول الساحلية للتعامل مع تحدياتها الأمنية بشكل مستقل ومنهجي.

يجب أن نقدر الموقف الإيجابي للجزائر في تعاملها مع التحديات الأمنية في المنطقة ورفضها للتدخل الأجنبي المفروض. فإن هناك حاجة ملحة للتعاون والتنسيق بين الجميع لمكافحة الإرهاب وتحقيق الاستقرار في منطقة الساحل.

يجب أن تكون مصلحة الدول وأمن شعوب المنطقة هي الأولوية في التعامل مع التهديدات الأمنية المشتركة.

في الأيام الأخيرة، تأتينا الأخبار بشكل مفزع عن الموافقة المغربية على طلب فرنسا لفتح المجال الجوي المغربي من أجل إجراء عملية عسكرية لإعادة الرئيس المعزول في بلده.

هذا الموقف السلبي من قبل السلطات المغربية يثير العديد من القلق والشكوك حول تبعاته المحتملة والأضرار التي يمكن أن تنتج عنه.

أولاً وقبل كل شيء، يجب أن نشدد على أن التدخل العسكري الخارجي في أي بلد هو أمر خطير ويجب أن يتم بحذر شديد.
ثانيًا، يجب أن ندرك أن التدخل العسكري الخارجي قد يؤدي إلى تفاقم الصراعات والعنف في البلد المعني. لا يمكن أن تكون هناك ضمانات بأن التدخل العسكري سيؤدي إلى استعادة الرئيس المعزول وتحقيق الاستقرار في البلد. بالعكس، قد يزيد ذلك من التوتر ويعزز الانقسامات الداخلية ويخلق بيئة من الفوضى وعدم الاستقرار.

بصفة عامة، يجب أن تكون القرارات السياسية لأي بلد مستقلة وقائمة على احترام السيادة الوطنية وإرادة الشعب. لا ينبغي أن تكون القرارات المتعلقة بتدخل عسكري خارجي مبنية على المصالح الدولية وغير مرتبطة بإرادة الشعب المعني.

في النهاية، يجب أن تكون الأولوية لتحقيق السلام والاستقرار من خلال الحل السلمي والحوار والتفاوض بين جميع الأطراف المعنية. يجب أن تكون الجهود المبذولة لمساعدة البلدان في التغلب على الأزمات وبناء دول أقوى وأكثر استقراراً هي الأساس.

لذا، من الواضح أن الموافقة السلبية من السلطات المغربية على طلب فرنسا لفتح المجال الجوي للتدخل العسكري يمكن أن تنتج عنه أضرار كبيرة على الصعيد السياسي والأمني والاجتماعي في البلد. يجب أن يتم تجاوز هذا الموقف السلبي والتركيز على استكشاف الحلول السلمية والدبلوماسية لتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة.




النيجر : المجلس العسكري: أي تدخل عسكري لن يكون نزهة –   ويتحدث عن فترة انتقالية

حذر  رئيس المجلس العسكري الحاكم في النيجر،من أنه “إذا شُنّ هجوم ضدنا، فلن يكون ذلك نزهة في الحديقة،
وقال أيضا: “إيكواس تستعد لمهاجمة النيجر من خلال تشكيل جيش احتلال بالتعاون مع جيش أجنبي”، دون أن يذكر الدولة الأجنبية التي عناها.

 

قال الجنرال عبد الرحمن تياني في خطاب تلفزيوني: “طموحنا ليس مصادرة السلطة”، مضيفا أن أي انتقال للسلطة “لن يتجاوز ثلاث سنوات”.

وحذر رئيس المجلس العسكري الحاكم في النيجر، من أي تدخل عسكري أفريقي في البلاد، قائلا إنه إن حدث فلن يكون سهلا على القوات المهاجمة.