أكد وزير الاتصال، السيد محمد لعقاب، على دور الصحافة الجزائرية المحوري في مرافقة الثورة التحريرية في النضال ضد الاستعمار الفرنسي، مشدداً على التضحيات الجسام التي قدمها الصحفيون الجزائريون في سبيل استقلال الوطن.
وأبرز السيد لعقاب في كلمة افتتاح الملتقى الوطني الموسوم بـ “الصحافة والصحفيون الجزائريون خلال الحقبة الاستعمارية 1830-1962” أهمية البحث التاريخي المدروس في إبراز دور النخب والشخصيات الإعلامية التي ناضلت بالكلمة، آخذة على عاتقها التحسيس والتوعية بإلزامية محاربة المستعمر.
وشدد الوزير على ضرورة وضع مخطط دراسات أبحاث أكاديمية تاريخية لدراسة مسيرة هؤلاء الأبطال الذين رافقوا أحداث حقبة الاستعمار الفرنسي في الجزائر، لاسيما الثورة التحريرية المجيدة. واعتبر أن الإعلامي في تلك الحقبة كان ذلك المثقف الواعي الذي يقوم بوظائف الاتصال للحشد والتعبئة في سبيل تحرير الوطن.
وأكد السيد لعقاب أن الإنتاج العلمي “المراجع” لبرنامج البحث التاريخي والدراسة الأكاديمية لهذه الشخصيات الإعلامية المناضلة، “هي بمثابة رد علمي مقنع على الدعايات المغرضة لبعض الدراسات الفرنسية التي تشير في كل مرة إلى أن الجزائر كانت تعاني تصحر سياسي وإعلامي”.
وأشار وزير الاتصال إلى أن من المكاسب التي نفتخر بها في تاريخ الإعلام في الجزائر، أن الصحف الوطنية التي كانت تنشر إبان الحقبة الاستعمارية كانت ذات بعد عربي وإسلامي وطالما عبرت هذه الصحف عن الامتداد الإفريقي للجزائر الذي يضرب في عمق التاريخ.
وأشاد السيد لعقاب بتنوع وتعدد الخط الافتتاحي والفكري للصحف الجزائرية الصادرة خلال فترة الاستعمار الفرنسي، وهو ما يؤكد -كما أفاد- “أن تاريخ الصحافة الجزائرية يعتبر ملحمة حقيقية في مواجهة الاستعمار”. ودعا إلى “البحث في مقاربة علمية بين الصحافة الجزائرية وصحافة الدول العربية خلال القرن 19”.
و بهذه المناسبة، قام الوزير بتكريم عدد من الوجوه الإعلامية التي صنعت مجد الصحافة الجزائرية خلال الحقبة الاستعمارية وفي عهد الاستقلال منهم عمار طالبي ومحمد العربي زبيري ومحي الدين عميمور.
كما طاف بأجنحة معرض للصور الفوتوغرافية والجرائد إبان الفترة الاستعمارية نظم على هامش الملتقى، قبل أن يزور أستوديو السمعي البصري بجامعة حمة لخضر بالوادي.
جدير بالذكر أن الملتقى الوطني “الصحافة والصحفيون الجزائريون خلال الحقبة الاستعمارية 1830-1962” الذي تنظمه كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية جامعة الشهيد حمة لخضر بالوادي بالتعاون مع وزارة الاتصال ومخبر بحث التاريخ الاقتصادي والاجتماعي للجزائر بمشاركة ثلة من الأكاديميين، تستمر أشغاله على مدار يومين.