اقتحام مركز الحوران1958…رحلة الأبطال من الحوران إلى الصومام ..

 

اعتمدت الثورة في التسليح دوريات تونس ..ولكن مع بروز خطي شال وموريس كان لزاما تغيير الاستراتجية إلى الهجوم على مركز العدو….ومركز الحوران ينتمي تاريخيا إلى القسم الثالث الناحية الأولى المنطقة الثانية الولاية الثالثة قريب إلى الحمام المعدني حمام الضلعة …وجبال الدريعات وقرية سيدي عمر …وهوقريب إلى مركز القسم الثالث والناحية الأولى الدريعات أعالي المسيلة شمال غرب …وفي إشارة من عميروش إلى تغيير سياسة التسليح يقول إن الاعتماد على دوريات الشرق في التسليح يكلفنا خسائر فادحة في الأرواح والعتاد خاصة بعد شراسة العدو في منطقة الحدود وخطورة الخطين المكهربين وحقول الألغام والعمليات الضخمة التي يلاحق بها العدو كتائبنا في تونس …وان أفضل تعويض لهذه الدوريات هو الهجوم على مراكز العدو القريبة مناوأنا على يقين أن الإقدام على ذلك سيكون أسهل بكثير من اقتحام خطي شال وموريس ..القول لعميروش ٱيت حمودة.قائد الولاية الثالثة ….وفي هذا الصدد بدأ اقتحام مراكز العدو بالولاية الثالثة التاريخية ولعل أهمها وأنجحها مركز الحوران ….ولعل الفكرة اقترحت على عميروش في أثناء زيارته للمنطقة قبل 6أشهر من التنفيذ وهناك من يقول أكثر ووافق عليها وكلف سي عبد الحفيظ عدوان بنسج الاتصال وبحث حتى وجد مرأة من المنطقة مسهل فطيمة المدعوة لمعلمة والتي تواصلت حتى مع قائد الناحية بلجرو رابح الثايري وهذا مايبين دور المرأة في ذلك الوقت …حيث نسجت مسهل فطيمة خيوط الاتصال بزرنوح محمد مجند جزائري ضمن الجيش الفرنسي وقد التقى بحميمي وعميروش قرب لحواشة يقال عن طريق حويش محمد المدعو محاد بن خضرة …وهناك بدأ زرنوح حتى بإمداد جنود جيش التحرير بالذخيرة كحسن نوايا …وبدأ التخطيط للعملية وفرص نجاحها …وكان قائد العملية بلجرو رابح الثايري ومن جنودها إبراهيم شرفاوي وسعد سعود المدعو لوشكيش وإبراهيم بن عوف …وقسمت المهام محند واعلي الهجوم على موقع الدبابات بلقاسم شرفاوي تأمين الطريق لوشكيش اقتحام جهة المطعم الوقت عشاء …وكانت الإشارة من زرنوح محمد الحوراني إشعال ضوء مصباح في وقت مناوبته الحراسة …وانطلق الهجوم السابعة إلا ربع …وقد تم مفاجأة العدو في فناء المركز وقد تم إصابة جندي من جيش التحرير في يده ولم يتم الراوية عن تبادل إطلاق النار بكثافة حيث سرعان ما استسلم جنود العدو مع قتل عدد منهم أثناء تبادل إطلاق النار في البداية …وتم تقييد جنود العدو والحركى بالحبال وتدمير بنايات المركز وقد احصي 18اسير منهم ملازمين وحملت الغنائم على 63بغلا جلبت من المناطق المحيطة خاصة مناطق الدريعات وسيدي عمر…وغادر المجاهدون المركز عبر المناطق المحيطة بجبال الدريعات ومنحدرات الحمراء واحراش لمهير حتى الوصول إلى غابة بني وقاق وعند وصول الدورية إلى المنطقة الكبرى اخذ الأسرى من طرف الملازم الأول سي عميرة إلى الغابة. الكبرى بأكفادو …وجمعت الأسلحة وأخذت لمخابيء سرية …وكردود فعل قام العدو في الصباح بقنبلة الدواوير المحيطة وحرق الغابة من قطع. أشجارها بين الدريعات والحوران …اشتباك العدو بكتيبة محند واعلي حيث دامت يوما كاملا….تقليد عميروش أوسمة لمن قام بهذا الهجوم ومكافأتهم .. .وقال عميروش أيت حمودة بعد هذا الهجوم إنه عمل عظيم قمتم به. أهنئكم وعلى جميع النواحي العمل بهذه الاستراتجية لقد اعطيتم العدو درسا لن ينساه.. . قام العدو بإعدام البطل سي الحسين صالحي. بعد خديعة من النقيب ليجي قرب برج منايل. في منطقة تسمى بور ابعطاش …فأنتقم جيش التحرير بقتل الملازم ديبو قائد مركز حوران ووجدت معلقة ورقة على رقبته العين بالعين والسن بالسن والجروح قصاص…وكتبت صحيفة لوموند مقالا حول الموضوع …أعطت حمولة السلاح نفساكبيرا للثورة في الولاية الثالثة … أحب عميروش منطقة الدريعات وكان يقول هذا. المكان الوحيد الذي أنزع فيه حذائي أنام …مصادر ومراجع الدراسة مجلة أول نوفمبر العدد 106و107الجزائر اكتوبر 1989عبد العزيز واعلي …تقرير الولاية الثالثة الدريعات ….بوبكر مسعودي لقاء مسجل المنظمة الوطنية للمجاهدين برج بوعريريج جوان 1998…محمد النذير بوشمال موسطاش الملتقى الأول كتابة التاريخ الدريعات 20جوان 1998..سعد سعود لوشكيش لقاء مسجل بمنزله الياشير البرج افريل 2008

الأستاذ بوهدي المختار مدرسة أ .أ

المسيلة




عين تموشنت / ابن بني صاف كبداني ميلود شهيد المقصلة الاستعمارية .

ولد الشهيد كبداني ميلود بالحي الشعبي بوكوردان حي النهضة حاليا ببني صاف بولاية عين تموشنت في 21 سبتمبر 1926 أبوه ادريس وأمه تدعى كبداني عائشة ، ينحدر من أسرة بسيطة تربى الشاب و ترعرع في أحضان هذه الأسرة الكادحة مثل غيرها من الأسر الجزائرية الفقيرة التي عانت في ظل الاستعمار البغيض الذي فرض على أبناء الوطن الشرعيين العيش في ظلمات الجهل و الفقر و الجوع.

نتيجة لهذا الوضع لم يتمكن الشاب من الالتحاق بمقاعد الدراسة مثل بقية أقرانه ، فبدأ يعمل كبحار من أجل إعانة عائلته فقد قام بواجبه نحو عائلته أحسن قيام وكان خلال تلك الفترة على اتصال ببعض الشباب الوطنيين فتأثر بهم أيما تأثر و أصبح يعي دوره من أحداث عبر التراب الوطني ورأى أن واجباته لا تقتصر على مد العائلة بما تحتاجه من وسائل العيش بل عليه واجب مقدس نحو أمته ووطنه المغتصب.
نشاطه السياسي :
انخرط في صفوف الحركة الوطنية رفقة الأعضاء الأوائل حيث كان يزاول الدروس المسائية بالمدرسة التابعة لجمعية العلماء المسلمين على يد الشيخ رضا ثم التحق بصفوف حزب الشعب الجزائري و كون هو و رفاق النضال الخلية الأولى للكفاح مع “جيلالي بن صحيح” و “بلحاج الصادق بلعربي” ، “كبداني سي قدور” “ريفي محمد” و “الريفي بوسيف” تحت مسؤلية “علي بلحاج الحسين (سي علال)” و “علي الحلاق” .
و تمكن بفضل ايمانه القوي و موقفه الشجاع و نظرته المتفتحة من بث فكرة النضال في أواسط شباب الحي الذين يلتقي بهم في أوقات الفراغ و بسبب ذلك نال ثقة المناضلين و تم تكليفه للسفر إلى فرنسا من أجل التنظيم و الدعاية مع الجيلالي بصحيح و الريفي بوسيف و مكث بها شهرا و بعدها نفي إلى الجزائر. .
عند اندلاع ثورة أول نوفمبر 1954 كان الشهيد في منتهى السعادة و على أتم الاستعداد للانخراط فيها و كان يعمل على متن باخرة لمعمر إسباني الأصل بالغزوات و من هناك جاءه الأمر للالتحاق بالثورة ، شارك في عدة اشتباكات و بعد مشاركته في معركة مداغ سنة 1956 اتجه إلى مزرعة بالقرب من عين تموشنت عند قادة بن شاحة وبينما كان ببيت أحد السكان بأغلال جاءت و شاية ضده و اعتقلته السلطات العسكرية إلى المكتب الثاني بعين تموشنت و هناك التقى مع المجاهد قادة بلعطار و أعطاه صورة و منذيلاا و طلب منه أن يعطيهم لعائلته.
بعد القاء القبض عليه وضع العساكر منزلهم تحت الحراسة المشددة و اعتقلوا إخوته محمد و علال حيث أخدوا علال إلى معتقل بالصحراء أما بومدين و محمد أخذوهم إلى مركز التعذيب قاعة الحفلات ببني صاف .
بعد وضع الشهيد بالمكتب الثاني للاستنطاق بعين تموشنت و تصميمه على السكوت ، نقل إلى سجن وهران و أثناء محاكمته داخل قاعة المحكمة و أمام الأعضاء قام بالبصق على العلم الفرنسي مما أثار غضب القاضي و أمر بإعدامه بعد أن كان الحكم المبدئي المؤبد ، وجاء يوم 07 فيفري من سنة 1957 أين نفد فيه حكم الإعدام على الساعة الرابعة صباحا لترتفع روحه وتسموا إلى بارئها لتلتحق بالشهداء و الصدقين والأنبياء .

حسين بونة